وفي الباب عن ابن عمر عند الترمذي(1) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "في العسل في كل عشرة [أزقاق](2) زق"، وفي إسناده صدقة السمين(3) وهو ضعيف الحفظ وقد خولف.
وقال النسائي: هذا حديث منكر.
ورواه البيهقي(4) وقال: تفرد به صدقة وهو ضعيف، وقد تابعه طلحة بن زيد عن موسى بن يسار، ذكره المروزي ونقل عن أحمد تضعيفه.
وذكر الترمذي(5) أنه سأل البخاري عنه فقال: هو عن نافع عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (629) قال الترمذي: حديث ابن عمر في إسناده مقال، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء … وصدقة بن عبد الله ليس بحافظ وقد خولف صدقة بن عبد الله في رواية هذا الحديث عن نافع.
ثم روى بسنده الصحيح عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال:
"سألني عمر بن عبد العزيز عن صدقة العسل، قال: قلت: ما عندنا عسل نتصدق منه، ولكن أخبرنا المغيرة بن حكيم أنه قال: ليس في العسل صدقة.
فقال عمر: عدل مرضي. فكتب إلى الناس أن توضع، يعني عنهم".
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 142).
قال الألباني في "الإرواء" (3/ 287): "قلت: والمغيرة بن حكيم تابعي ثقة. وما ذكره من النفي لم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهو مقطوع.
ولو رفعه لكان مرسلًا فليس يعارض بمثله حديث عمرو بن شعيب بعد أن ثبت عنه لا سيما وهو مثبت. وله ذلك الشاهد عن نافع عن ابن عمر.
وهو وإن كان ضعيف السند، فمثله لا بأس به في الشواهد، لا سيما وقد أثبت له البخاري أصلًا من حديث نافع مرسلًا. والله أعلم" اهـ.
(2) في سنن الترمذي رقم (629): (أزق).
(3) صدقة بن عبد الله، أبو معاوية الدمشقي السمين، قال البخاري: روى عنه وكيع، ما كان من حديثه مرفوعًا فهو منكر، وهو ضعيف جدًّا. ضعفه أحمد ويحيى وكذا الدارقطني وابن عدي.
التاريخ الكبير (4/ 296) والمجروحين (1/ 374) والجرح والتعديل (4/ 429) والتقريب (1/ 366) ولسان الميزان (7/ 247) والخلاصة (ص 173).
(4) في السنن الكبرى (4/ 126).
(5) في العلل الكبير (1/ 312).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 104)