قوله: (وإلا فإنما هو ذباب غيث)، أي وإن لم يؤدوا عشور النحل، فالعسل مأخوذ من ذباب النحل، وأضاف الذباب إلى الغيث لأن النحل يقصد مواضع القطر لما فيها من العشب والخصب(1).
قوله: (يأكله من يشاء) يعني العسل، فالضمير راجع إلى المقدر المحذوف.
وفيه دليل على أن العسل الذي يوجد في الجبال يكون من سبق إليه أحق به.
[الباب السابع] باب ما جاء في الركاز والمعدن
33/ 1562 - (عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْعَجْمَاءُ جَرْحُها جُبارٌ، والبِئْرُ جُبَارٌ، والمَعْدِنُ جُبَارٌ، وفي الرّكاز الخُمُسُ"، رَوَاهُ الجَمَاعَةُ)(2). [صحيح]
34/ 1563 - (وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أقْطَعَ بِلَالَ بْنِ الْحَارِثِ المُزَنِيَّ مَعَادِنَ القَبَلِيَّةِ، وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الفَرْعِ، فَتِلْكَ--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أبو داود في المراسيل رقم (107) بسند رجاله ثقات إلا أن طاوسًا لم يلق معاذًا ولم يسمع منه. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص 99) رقم 354، وتهذيب الكمال (2/ 623).
(1) وقد قال الشوكاني في السيل الجرار (1/ 788) بتحقيقي: "وأحاديث الباب يقوي بعضُها بعضًا. ويشهد بعضُها لبعضٍ فينتهض الاحتجاجُ بها. وقد استوفيتُ البحث في شرحي للمنتقى، وذكرتُ عدم انتهاض الأحاديث للحجة، لأَنَّ حديثَ أبي سيَّارةَ وحديثَ هلالٍ إن كان غيرَ أبي سيارة لا يدلان على وجوب الزكاة في العسل لأَنه حمى لهما بَدَلَ ما أخذ منهما، ولكن لا يخفى أنه قال في حديث أبي سيارة: "فأدِّ العُشر"، وهذا تصريح بوجوب الزكاة ولا سيما وقد وقع في رواية أبي داود بلفظ: "من كلِّ عشرِ قربٍ قربة" ووقع عند الترمذي كما تقدم في العسل: "في كل عشرةِ أزقاق زقّ".
(2) البخاري رقم (1499) و (6912) ومسلم رقم (45/ 1710) وأبو داود رقم (3085) والنسائي رقم (2498) و (2499) والترمذي رقم (642) و (1377) وابن ماجه رقم (2673) وأحمد في المسند (2/ 239) (2/ 254)، (2/ 274) و (2/ 285) و (2/ 295).
قلت: وأخرجه ابن الجارود رقم (372) و (795) والدارقطني (3/ 149 - 150) و (3/ 151) وابن خزيمة رقم (2326) وابن حبان رقم (6005) و (6006) و (6007) والبيهقي (4/ 155) و (8/ 343) وفي "المعرفة" رقم (2383) و (2384) ومالك في الموطأ (2/ 868 - 869) والطيالسي رقم (2305) وابن أبي شيبة في المصنف (3/ 225) و (9/ 271) وغيرهم من طرق.
قوله: (يأكله من يشاء) يعني العسل، فالضمير راجع إلى المقدر المحذوف.
وفيه دليل على أن العسل الذي يوجد في الجبال يكون من سبق إليه أحق به.
[الباب السابع] باب ما جاء في الركاز والمعدن
33/ 1562 - (عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْعَجْمَاءُ جَرْحُها جُبارٌ، والبِئْرُ جُبَارٌ، والمَعْدِنُ جُبَارٌ، وفي الرّكاز الخُمُسُ"، رَوَاهُ الجَمَاعَةُ)(2). [صحيح]
34/ 1563 - (وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أقْطَعَ بِلَالَ بْنِ الْحَارِثِ المُزَنِيَّ مَعَادِنَ القَبَلِيَّةِ، وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الفَرْعِ، فَتِلْكَ--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أبو داود في المراسيل رقم (107) بسند رجاله ثقات إلا أن طاوسًا لم يلق معاذًا ولم يسمع منه. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص 99) رقم 354، وتهذيب الكمال (2/ 623).
(1) وقد قال الشوكاني في السيل الجرار (1/ 788) بتحقيقي: "وأحاديث الباب يقوي بعضُها بعضًا. ويشهد بعضُها لبعضٍ فينتهض الاحتجاجُ بها. وقد استوفيتُ البحث في شرحي للمنتقى، وذكرتُ عدم انتهاض الأحاديث للحجة، لأَنَّ حديثَ أبي سيَّارةَ وحديثَ هلالٍ إن كان غيرَ أبي سيارة لا يدلان على وجوب الزكاة في العسل لأَنه حمى لهما بَدَلَ ما أخذ منهما، ولكن لا يخفى أنه قال في حديث أبي سيارة: "فأدِّ العُشر"، وهذا تصريح بوجوب الزكاة ولا سيما وقد وقع في رواية أبي داود بلفظ: "من كلِّ عشرِ قربٍ قربة" ووقع عند الترمذي كما تقدم في العسل: "في كل عشرةِ أزقاق زقّ".
(2) البخاري رقم (1499) و (6912) ومسلم رقم (45/ 1710) وأبو داود رقم (3085) والنسائي رقم (2498) و (2499) والترمذي رقم (642) و (1377) وابن ماجه رقم (2673) وأحمد في المسند (2/ 239) (2/ 254)، (2/ 274) و (2/ 285) و (2/ 295).
قلت: وأخرجه ابن الجارود رقم (372) و (795) والدارقطني (3/ 149 - 150) و (3/ 151) وابن خزيمة رقم (2326) وابن حبان رقم (6005) و (6006) و (6007) والبيهقي (4/ 155) و (8/ 343) وفي "المعرفة" رقم (2383) و (2384) ومالك في الموطأ (2/ 868 - 869) والطيالسي رقم (2305) وابن أبي شيبة في المصنف (3/ 225) و (9/ 271) وغيرهم من طرق.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 107)