وأما النهيُ عن الاستنجاءِ برجيعٍ أو بعظمٍ فقد ثبتَ مِنْ طرقٍ متعددةٍ. والرجيعُ: الروْثُ، وفيه تنبيهٌ على النهيَ عَنْ جِنْسِ النجَسِ فلا يُجزئُ الاستنجاءُ بنجسٍ أو منتجِّسٍ. وقد ذهبتِ العترةُ والشافعيُّ وأصحابهُ(1) إلى عدمِ إجزاء العظمِ والرَّوْثِ، وقال أبو حنيفةَ(2): يُكرهُ ويُجزئُ إذِ القصدُ تخفيفُ النجاسةِ، وهو يحصلُ بهمَا ويدل للأَوَّلِ ما أخرجَهَ الدارقطني(3) وصححَهُ من حديثِ أبي هريرةَ، وفيهِ أنهما لا يُطهرانِ.
والنهيُ عن العظمِ لكونِهِ طعامَ الجنِّ كما سيأتي(4)، وفيه تنبيهٌ على جميعِ المطعوماتِ ويلتحقُ بهَا المحترماتُ كأجزاءِ الحيواناتِ وأوراقِ كُتبِ العلم وغيرُ ذلك.
قوله: (الخراءة) هي العَذرةُ، قال في القاموس(5): خَرِئَ كسمِعَ، خَرْأً وخَرَاءَةً ويُكسَرُ وخُرُوءًا: سَلَحَ، والخُرْءُ بالضمِّ العُذرَةُ.
31/ 105 - (وَعَنْ جَابِرٍ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: قالَ: "إذَا اسْتَجْمَرَ أحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلاثًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ)(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (1/ 49). وانظر: "المهذب" (1/ 113 - 114).
(2) انظر: "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق". لعثمان بن علي الزيلعي. (1/ 78).
(3) في سننه (1/ 56 رقم 9) وقال: إسناده صحيح. وسيأتي رقم (36/ 110) من كتابنا هذا.
(4) سيأتي رقم (37/ 111) من كتابنا هذا.
(5) القاموس المحيط ص 49.
(6) أخرج أحمد في "المسند" (3/ 336) من طريق ابن لهيعة، ثنا أبو الزبير، عن جابر أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا تغوَّط أحدكم فليمسح ثلاث مرات".
وأخرج أحمد في "المسند" (3/ 400) من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش عن سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثًا".
وأخرج أحمد في "المسند" (3/ 294) من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا استجمر أحدكم فليوتر".
قلت: وأخرجه مسلم (رقم 24/ 239) وأبو عوانة (1/ 219).
قلت: وقد صرح أبو الزبير بالسماع من جابر فانتفت علة التدليس.
وخلاصة القول أن الحديث صحيح.
والنهيُ عن العظمِ لكونِهِ طعامَ الجنِّ كما سيأتي(4)، وفيه تنبيهٌ على جميعِ المطعوماتِ ويلتحقُ بهَا المحترماتُ كأجزاءِ الحيواناتِ وأوراقِ كُتبِ العلم وغيرُ ذلك.
قوله: (الخراءة) هي العَذرةُ، قال في القاموس(5): خَرِئَ كسمِعَ، خَرْأً وخَرَاءَةً ويُكسَرُ وخُرُوءًا: سَلَحَ، والخُرْءُ بالضمِّ العُذرَةُ.
31/ 105 - (وَعَنْ جَابِرٍ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: قالَ: "إذَا اسْتَجْمَرَ أحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلاثًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ)(6). [صحيح]--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (1/ 49). وانظر: "المهذب" (1/ 113 - 114).
(2) انظر: "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق". لعثمان بن علي الزيلعي. (1/ 78).
(3) في سننه (1/ 56 رقم 9) وقال: إسناده صحيح. وسيأتي رقم (36/ 110) من كتابنا هذا.
(4) سيأتي رقم (37/ 111) من كتابنا هذا.
(5) القاموس المحيط ص 49.
(6) أخرج أحمد في "المسند" (3/ 336) من طريق ابن لهيعة، ثنا أبو الزبير، عن جابر أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا تغوَّط أحدكم فليمسح ثلاث مرات".
وأخرج أحمد في "المسند" (3/ 400) من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش عن سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثًا".
وأخرج أحمد في "المسند" (3/ 294) من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا استجمر أحدكم فليوتر".
قلت: وأخرجه مسلم (رقم 24/ 239) وأبو عوانة (1/ 219).
قلت: وقد صرح أبو الزبير بالسماع من جابر فانتفت علة التدليس.
وخلاصة القول أن الحديث صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)