وقال مالك وأحمد وإسحق: يعتبر، لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمس أواق صدقة"(1) وقد تقدم.
وأجيب بأن الظاهر من الصدقة الزكاة فلا تتناول الخمس، وفيه نظر.
قوله: (فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة)، فيه دليل لمن قال: إن الواجب في المعادن الزكاة وهي ربع العشر كالشافعي وأحمد وإسحق.
ومن أدلتهم أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: "في الرقة ربع العشر"(2)، ويقاس غيرها عليها.
وذهبت العترة(3) والحنفية(4) والزهري وهو قول للشافعي إلى أنه يجب فيه الخمس لأنه يصدق عليه اسم الركاز، وقد تقدم الخلاف في ذلك.
* * *--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (1547) من كتابنا هذا.
(2) وهو جزء من حديث أخرجه أحمد (1/ 11 - 12) والبخاري رقم (1454) وأبو داود رقم (1567) وغيرهم وقد تقدم.
(3) البحر الزخار (2/ 210).
(4) البناية في شرح الهداية (3/ 475 - 476).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 111)