وفيه دليل على صحة الوقف وصحة وقف المنقول وبه قالت الأمة بأسرها إلا أبا حنيفة وبعض الكوفيين(1).
وقال بعضهم: هذه الصدقة التي منعها ابن جميل وخالد والعباس لم تكن زكاة إنما كانت صدقة تطوع، حكاه القاضي عياض(2). قال: ويؤيده أن عبد الرزاق(3) روى هذا الحديث وذكر في روايته "أن النبي صلى الله عليه وسلم ندب الناس إلى الصدقة" وذكر تمام الحديث.
قال ابن القصار من المالكية(4) وهذا التأويل أليق بالقصة، ولا يظن بالصحابة منع الواجب، وعلى هذا فعذر خالد واضح لأنه أخرج ماله في سبيل الله، فما بقي له مال يحتمل المواساة بصدقة التطوع، ويكون ابن جميل شح بصدقة التطوع فعتب عليه.
وقال في العباس: "هي عليّ ومثلها معها" [أي](5) أنه لا يمتنع إذا طلبت منه، انتهى كلام ابن القصار.
قال القاضي عياض: ولكن ظاهر الأحاديث في الصحيحين(6) أنها في--------------------------------------------
= ابن عمر بن عياش والفقهاء السبعة - ابن المسيب، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وخارجة بن زيد، وعبد الله بن عبيد الله بن عيينة، وسليمان بن بشار، وطاووس، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي والأوزاعي، والثوري، والشافعي، وأحمد وإسحاق وغيرهم.
وقال ربيعة ومالك: لا زكاة في عروض التجارة ما لم تنض وتصير دراهم أو دنانير فحينئذٍ تلزمه زكاة عام واحد.
وقال في المبسوط: وإن مضى عليها أحوال. وقالت الظاهرية: لا زكاة في العروض التجارية، وعن ابن عباس رضي الله عنه كذلك" اهـ.
(1) المغني لابن قدامة (8/ 185).
(2) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 474).
(3) في المصنف رقم (6918).
(4) انظر: الاستذكار (9/ 361 رقم 13689).
(5) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(6) (منها): ما أخرجه البخاري رقم (1468) ومسلم رقم (983) من حديث أبي هريرة.
(ومنها): ما أخرجه البخاري رقم (6636) ومسلم رقم (1832) من حديث أبي حميد الساعدي.
(ومنها): ما أخرجه البخاري رقم (6163) ومسلم رقم (1045) من حديث عبد الله بن عمر.
وقال بعضهم: هذه الصدقة التي منعها ابن جميل وخالد والعباس لم تكن زكاة إنما كانت صدقة تطوع، حكاه القاضي عياض(2). قال: ويؤيده أن عبد الرزاق(3) روى هذا الحديث وذكر في روايته "أن النبي صلى الله عليه وسلم ندب الناس إلى الصدقة" وذكر تمام الحديث.
قال ابن القصار من المالكية(4) وهذا التأويل أليق بالقصة، ولا يظن بالصحابة منع الواجب، وعلى هذا فعذر خالد واضح لأنه أخرج ماله في سبيل الله، فما بقي له مال يحتمل المواساة بصدقة التطوع، ويكون ابن جميل شح بصدقة التطوع فعتب عليه.
وقال في العباس: "هي عليّ ومثلها معها" [أي](5) أنه لا يمتنع إذا طلبت منه، انتهى كلام ابن القصار.
قال القاضي عياض: ولكن ظاهر الأحاديث في الصحيحين(6) أنها في--------------------------------------------
= ابن عمر بن عياش والفقهاء السبعة - ابن المسيب، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وخارجة بن زيد، وعبد الله بن عبيد الله بن عيينة، وسليمان بن بشار، وطاووس، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي والأوزاعي، والثوري، والشافعي، وأحمد وإسحاق وغيرهم.
وقال ربيعة ومالك: لا زكاة في عروض التجارة ما لم تنض وتصير دراهم أو دنانير فحينئذٍ تلزمه زكاة عام واحد.
وقال في المبسوط: وإن مضى عليها أحوال. وقالت الظاهرية: لا زكاة في العروض التجارية، وعن ابن عباس رضي الله عنه كذلك" اهـ.
(1) المغني لابن قدامة (8/ 185).
(2) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 474).
(3) في المصنف رقم (6918).
(4) انظر: الاستذكار (9/ 361 رقم 13689).
(5) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(6) (منها): ما أخرجه البخاري رقم (1468) ومسلم رقم (983) من حديث أبي هريرة.
(ومنها): ما أخرجه البخاري رقم (6636) ومسلم رقم (1832) من حديث أبي حميد الساعدي.
(ومنها): ما أخرجه البخاري رقم (6163) ومسلم رقم (1045) من حديث عبد الله بن عمر.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 117)