الزكاة لقوله: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة وإنما كان يبعث في الفريضة" ورجح هذا النووي(1).
قوله: (فهي عليّ ومثلها معها) مما يقوي أن المراد بهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم أنه تعجل من العباس صدقة عامين.
ما أخرجه أبو داود الطيالسي(2) من حديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر: "إنا كنا تعجلنا صدقة مال العباس عام الأول".
وما أخرجه الطبراني(3) والبزار(4) من حديث ابن مسعود "أنه صلى الله عليه وسلم تسلف من العباس صدقة عامين" وفي إسناده محمد بن ذكوان وهو ضعيف.
ورواه البزار(5) من حديث موسى بن طلحة عن أبيه نحوه، وفي إسناده الحسن بن عمارة وهو متروك.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 57).
(2) لم أقف عليه في مسند أبي داود الطيالسي المطبوع بترتيب "البنا"، وقد قال الحافظ في "الفتح" (3/ 334): "وأخرجه أيضًا هو - أي الدارقطني - والطبراني من حديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر ساعيًا، فكان بينه وبين العباس شيء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما علمت أن عمّ الرجل صنو أبيه؟ إن العباس أسلفنا صدقة العام، عام أول" - وإسناده ضعيف أيضًا.
الدارقطني في سننه (2/ 125 رقم 9) والطبراني في الأوسط رقم (7862).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 79) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل المكي وفيه كلام كثير وقد وثق" اهـ.
والخلاصة: أن إسناد حديث أبي رافع ضعيف كما قال الحافظ.
(3) في المعجم الكبير (ج 1. رقم 9985) وفي الأوسط رقم (1000).
(4) في المسند رقم (896 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 79) وقال: "رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط وزاد: أن عم الرجل صنو أبيه. وفيه محمد بن ذكوان وفيه كلام وقد وثق" اهـ.
وقال الحافظ في "الفتح" (3/ 334): "وفي إسناده محمد بن ذكوان وهو ضعيف. ولو ثبت لكان رافعًا للإشكال ولرجح به سياق رواية مسلم على بقية الروايات، وفيه رد لقول من قال: إن قصة التعجيل إنما وردت في وقت غير الوقت الذي بعث فيه عمر لأخذ الصدقة، وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق والله أعلم" اهـ.
(5) في المسند رقم (895 - كشف). =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 118)