ولما أخرجه البيهقي(1) وعلقه البخاري(2) عن معاذ أنه قال لأهل اليمن: "ائتوني بكل خميس ولبيس آخذه منكم مكان الصدقة فإنه أرفق بكم وأنفع للمهاجرين والأنصار بالمدينة"، وفيه انقطاع(3).
وقال الإسماعيلي(4): إنه مرسل فلا حجة فيه لا سيما مع معارضته لحديثه المتفق عليه الذي تقدم، وقد قال فيه بعض الرواة: من الجزية، بدل قوله: الصدقة، أو يحمل [على أنه](5) بعد كفاية من في اليمن، وإلا فما كان معاذ ليخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: (من مخلاف(6) إلخ)، فيه دليل على أن من انتقل من بلد إلى بلد كان زكاة ماله لأهل البلد الذي انتقل منه مهما أمكن إيصال ذلك إليهم.
8/ 1571 - (وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ إِلى اليَمَنِ فَقَالَ: "خُذِ الحَبَّ مِنَ الحبِّ، وَالشَّاةَ مِنَ الغَنَمِ، وَالْبَعِيرَ مِنَ الإبِلِ، وَالْبَقَرَةَ مِنَ البَقَرِ"، رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ(7) وابْنِ مَاجَهْ(8). [ضعيف]
والجُبْرَانَاتُ المُقَدَّرَةُ في حَدِيث أَبي بَكْرٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ القِيمَةَ لا تُشْرَعُ وَإِلَّا كَانَتْ تِلْكَ الجُبْرَانَاتُ عَبَثًا).
الحديث صححه الحاكم على شرطهما(9)، وفي إسناده عطاء عن معاذ، ولم يسمع منه لأنه ولد بعد موته أو في سنة موته أو بعد موته بسنة.--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (4/ 113).
(2) في صحيحه (3/ 311 رقم الباب 33 - مع الفتح) وقال الحافظ في الفتح (3/ 312): "هذا التعليق صحيح إلى طاوس، لكن طاوس لم يسمع من معاذ فهو منقطع" اهـ.
(3) لأن طاوس لم يسمع من معاذ كما تقدم.
(4) حكاه الحافظ في "التلخيص" عنه (2/ 242).
(5) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(6) المخلاف في اليمن كالرَّستاق في العراق، وجمعه المخاليف، أراد أنَّه يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها. النهاية (2/ 70).
(7) في سننه رقم (1599).
(8) في سننه رقم (1814).
(9) في المستدرك (1/ 388) وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل فإني لا أتقنه"، وقال الذهبي: "لم يلقه".
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
وقال الإسماعيلي(4): إنه مرسل فلا حجة فيه لا سيما مع معارضته لحديثه المتفق عليه الذي تقدم، وقد قال فيه بعض الرواة: من الجزية، بدل قوله: الصدقة، أو يحمل [على أنه](5) بعد كفاية من في اليمن، وإلا فما كان معاذ ليخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: (من مخلاف(6) إلخ)، فيه دليل على أن من انتقل من بلد إلى بلد كان زكاة ماله لأهل البلد الذي انتقل منه مهما أمكن إيصال ذلك إليهم.
8/ 1571 - (وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ إِلى اليَمَنِ فَقَالَ: "خُذِ الحَبَّ مِنَ الحبِّ، وَالشَّاةَ مِنَ الغَنَمِ، وَالْبَعِيرَ مِنَ الإبِلِ، وَالْبَقَرَةَ مِنَ البَقَرِ"، رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ(7) وابْنِ مَاجَهْ(8). [ضعيف]
والجُبْرَانَاتُ المُقَدَّرَةُ في حَدِيث أَبي بَكْرٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ القِيمَةَ لا تُشْرَعُ وَإِلَّا كَانَتْ تِلْكَ الجُبْرَانَاتُ عَبَثًا).
الحديث صححه الحاكم على شرطهما(9)، وفي إسناده عطاء عن معاذ، ولم يسمع منه لأنه ولد بعد موته أو في سنة موته أو بعد موته بسنة.--------------------------------------------
(1) في السنن الكبرى (4/ 113).
(2) في صحيحه (3/ 311 رقم الباب 33 - مع الفتح) وقال الحافظ في الفتح (3/ 312): "هذا التعليق صحيح إلى طاوس، لكن طاوس لم يسمع من معاذ فهو منقطع" اهـ.
(3) لأن طاوس لم يسمع من معاذ كما تقدم.
(4) حكاه الحافظ في "التلخيص" عنه (2/ 242).
(5) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(6) المخلاف في اليمن كالرَّستاق في العراق، وجمعه المخاليف، أراد أنَّه يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها. النهاية (2/ 70).
(7) في سننه رقم (1599).
(8) في سننه رقم (1814).
(9) في المستدرك (1/ 388) وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل فإني لا أتقنه"، وقال الذهبي: "لم يلقه".
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 122)