قوله: (لك الحمد) أي لا لي؛ لأن صدقتي وقعت في يد من لا يستحقها فلك الحمد حيث كان ذلك بإرادتك لا بإرادتي، قال الطيبي(1): لما عزم أن يتصدق على مستحق فوضعها بيد سارق حمد الله على أن لم يقدر له أن يتصدق على من هو أسوأ حالًا، أو أجرى الحمد مجرى التسبيح في استعماله عند مشاهدة ما يتعجب منه تعظيمًا لله تعالى، فلما تعجبوا من فعله تعجب هو أيضًا فقال: "اللهم لك الحمد على سارق"، أي تصدقت عليه، فهو متعلق بمحذوف.
قال الحافظ(2): ولا يخفى بعد هذا الوجه.
وأما الذي قبله فأبعد منه، والذي يظهر الأول وأنه سلم وفوض ورضي بقضاء الله، فحمد الله سبحانه على تلك الحال لأنه المحمود على جميع الأحوال لا يحمد على المكروه سواه.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ما لا يعجبه قال: "الحمد لله على كل حال"(3).--------------------------------------------
(1) حكاه الحافظ في "الفتح" (3/ 290).
(2) في "الفتح" (3/ 290).
(3) أخرج ابن ماجه في سننه رقم (3803) والطبراني في الدعاء رقم (1769) والبيهقي في شعب الإيمان رقم (4375) وفي الآداب رقم (1032) والدعوات الكبير رقم (325) والحاكم (1/ 499) وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم (378) والطبراني في الأوسط رقم (6663) من حديث عائشة من طرق.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
قال الألباني رحمه الله في "الصحيحة" رقم (265): "وأقرَّه الذهبي فلم يتعقبه بشيء، وفي ذلك نظر؛ لأن زهير بن محمد هذا - وهو التميمي الخراساني ثم الشامي - متكلم فيه. فقال الحافظ في "التقريب" رقم (2049)؛ "رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة؛ فضعِّف بسببها. قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه؛ فكثر غلطه".
قلت: وهذا من رواية الشاميين عنه، وهو الوليد بن مسلم القرشي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية "التقريب" رقم (7456) ولم يصرح بالتحديث في بقية رجال السند فهذه علة أخرى.
وللحديث شواهد:
(الأول): حديث علي:
أخرجه البزار في مسنده رقم (533) وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " رقم (146) و (195) والبغوي في شرح السنة رقم (1380). =
قال الحافظ(2): ولا يخفى بعد هذا الوجه.
وأما الذي قبله فأبعد منه، والذي يظهر الأول وأنه سلم وفوض ورضي بقضاء الله، فحمد الله سبحانه على تلك الحال لأنه المحمود على جميع الأحوال لا يحمد على المكروه سواه.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ما لا يعجبه قال: "الحمد لله على كل حال"(3).--------------------------------------------
(1) حكاه الحافظ في "الفتح" (3/ 290).
(2) في "الفتح" (3/ 290).
(3) أخرج ابن ماجه في سننه رقم (3803) والطبراني في الدعاء رقم (1769) والبيهقي في شعب الإيمان رقم (4375) وفي الآداب رقم (1032) والدعوات الكبير رقم (325) والحاكم (1/ 499) وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم (378) والطبراني في الأوسط رقم (6663) من حديث عائشة من طرق.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
قال الألباني رحمه الله في "الصحيحة" رقم (265): "وأقرَّه الذهبي فلم يتعقبه بشيء، وفي ذلك نظر؛ لأن زهير بن محمد هذا - وهو التميمي الخراساني ثم الشامي - متكلم فيه. فقال الحافظ في "التقريب" رقم (2049)؛ "رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة؛ فضعِّف بسببها. قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه؛ فكثر غلطه".
قلت: وهذا من رواية الشاميين عنه، وهو الوليد بن مسلم القرشي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية "التقريب" رقم (7456) ولم يصرح بالتحديث في بقية رجال السند فهذه علة أخرى.
وللحديث شواهد:
(الأول): حديث علي:
أخرجه البزار في مسنده رقم (533) وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " رقم (146) و (195) والبغوي في شرح السنة رقم (1380). =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 128)