[الباب الرابع] باب من دفع صدقته إلى من ظنه من أهلها فبان غنيًا
11/ 1574 - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ: لأتصَدقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ على سارِقٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ على سارِقٍ، لأتصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ فَأصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: لأتصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلى زَانِيَةٍ وَعَلَى سَارِقٍ وَعَلَى غَنيٍّ، فَأُتي فَقِيلَ لَهُ: أمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ، أَمَّا الزانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ بِهِ مِنْ زِنَاهَا، وَلَعَلَّ السَّارِقَ أَنْ يَسْتَعِفَّ بِهِ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَلَعَلَّ الغَنِيَّ أَنْ يَعْتَبِرَ فَيُنْفِقَ مِمَّا آتاهُ الله عز وجل"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(1). [صحيح]
قوله: (قال رجل) وقع عند أحمد(2) من طريق ابن لهيعة عن الأعرج في هذا الحديث أنه كان من بني إسرائيل.
قوله: (لأتصدقن)، زاد في رواية متفق عليها(3) "الليلة"، وهذا اللفظ من باب الالتزام كالنذر مثلًا، والقسم فيه كأنه قال: والله لأتصدقن.
قوله: (في يد سارق)، أي وهو لا يعلم أنه سارق، وكذلك على زانية، وكذلك على غني.
قوله: (تصدق) بضم أوله على البناء للمجهول.--------------------------------------------
= قلت: قوله: لا بأس به: ليس بجيد، فإنه مسنون للأحياء والأموات بلا شك، وهذه الصيغة لا تستعمل في المسنون، وكأنه أراد: لا منع منه في المخاطبة، بخلاف الغيبة، وأما استحبابه في المخاطبة فمعروف. والله أعلم" اهـ.
(1) أحمد في المسند (2/ 322) والبخاري رقم (1421) ومسلم رقم (78/ 1022).
(2) في المسند (2/ 322).
(3) أحمد في المسند (2/ 322) والبخاري رقم (1421) ومسلم رقم (78/ 1022).
11/ 1574 - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ: لأتصَدقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ على سارِقٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ على سارِقٍ، لأتصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ فَأصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: لأتصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلى زَانِيَةٍ وَعَلَى سَارِقٍ وَعَلَى غَنيٍّ، فَأُتي فَقِيلَ لَهُ: أمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ قُبِلَتْ، أَمَّا الزانِيَةُ فَلَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ بِهِ مِنْ زِنَاهَا، وَلَعَلَّ السَّارِقَ أَنْ يَسْتَعِفَّ بِهِ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَلَعَلَّ الغَنِيَّ أَنْ يَعْتَبِرَ فَيُنْفِقَ مِمَّا آتاهُ الله عز وجل"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(1). [صحيح]
قوله: (قال رجل) وقع عند أحمد(2) من طريق ابن لهيعة عن الأعرج في هذا الحديث أنه كان من بني إسرائيل.
قوله: (لأتصدقن)، زاد في رواية متفق عليها(3) "الليلة"، وهذا اللفظ من باب الالتزام كالنذر مثلًا، والقسم فيه كأنه قال: والله لأتصدقن.
قوله: (في يد سارق)، أي وهو لا يعلم أنه سارق، وكذلك على زانية، وكذلك على غني.
قوله: (تصدق) بضم أوله على البناء للمجهول.--------------------------------------------
= قلت: قوله: لا بأس به: ليس بجيد، فإنه مسنون للأحياء والأموات بلا شك، وهذه الصيغة لا تستعمل في المسنون، وكأنه أراد: لا منع منه في المخاطبة، بخلاف الغيبة، وأما استحبابه في المخاطبة فمعروف. والله أعلم" اهـ.
(1) أحمد في المسند (2/ 322) والبخاري رقم (1421) ومسلم رقم (78/ 1022).
(2) في المسند (2/ 322).
(3) أحمد في المسند (2/ 322) والبخاري رقم (1421) ومسلم رقم (78/ 1022).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 127)