16/ 1597 - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا فَمَا أَخَذَ بَعْد ذَلِكَ فَهْوَ غُلُولٌ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ)(1). [صحيح]
الحديث سكت عنه أبو داود(2) والمنذري(3) ورجال إسناده ثقات.
وفيه دليل على أنه لا يحل للعامل زيادة على ما فرض له من استعمله، وأن ما أخذه بعد ذلك فهو من الغلول، وذلك بناء على أنها إجارة ولكنها فاسدة يلزم فيها أجرة المثل، ولهذا ذهب البعض إلى أن الأجرة المفروضة من المستعمل للعامل تؤخذ على حسب العمل فلا يأخذ زيادة على ما يستحقه.
وقيل: يأخذ ويكون من باب الصرف.
وفي الحديث أيضًا دليل على أنه يجوز للعامل أن يأخذ حقه من تحت يده.
ولهذا قال المصنف(4) رحمه الله: وفيه تنبيه على جواز أن يأخذ العامل حقه من تحت يده، فيقبض من نفسه لنفسه، انتهى.

‌‌[الباب الثالث] باب المؤلفة قلوبهم
17/ 1598 - (عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ يُسْألُ شَيْئًا عَلى الْإِسْلَامِ إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ: فَأتَاهُ رَجُل فَسَألَهُ، فَأمَرَ لَهُ بِشَاءٍ كَثِيرٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ مِنْ شَاءِ الصَّدَقَةِ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا فإنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لا يَخْشَى الفَاقَةَ. رَوَاهُ أحْمَدُ(5) بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ). [صحيح]
18/ 1599 - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِمَالٍ أَوْ سَبْيٍ--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (2943)، وهو حديث صحيح.
(2) في السنن (2/ 353).
(3) في المختصر (2/ 200).
(4) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (2/ 147).
(5) في المسند (3/ 108) بسند صحيح.
قلت: وأخرجه مسلم رقم (2312) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " (ص 51) والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 19) من طرق، وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 161)