ويجاب بأن الحديث لا يفيد المطلوب لأنه بلفظ: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى"، كما أخرجه أبو داود(1).
ومعارض أيضًا بما أخرجه أبو داود(2) والحاكم(3) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "أفضل الصدقة: جَهْدُ المُقِلّ".
وما أخرجه الطبراني(4) من حديث أبي أمامة مرفوعًا: "أفضل الصدقة سرّ إلى فقير وجهد من مقلّ"، وفسره في النهاية(5) بقدر ما يحتمل حال قليل المال.
وما أخرجه النسائي(6) وابن خزيمة(7) وابن حبان في صحيحه(8) واللفظ له والحاكم(9) وقال: على شرط مسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبق درهم مائة ألف درهم، فقال رجل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: رجل له مال كثير أخذ من عرضه مائة ألف درهم فتصدّق بها، ورجل ليس له إلا درهمان فأخذ أحدهما فتصدّق به، فهذا تصدّق بنصف ماله" الحديث.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1676) وكان الأجدر بالإمام الشوكاني أن يُعزه للإمام البخاري، فقد أخرجه في صحيحه رقم (1426).
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيرُ الصدقةِ ما كان عن ظهرِ غنًى … ".
(2) في سننه رقم (1677).
(3) في المستدرك (1/ 414) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرجه أحمد (2/ 358) وابن حبان رقم (3346) وابن خزيمة رقم (2444) والبيهقي (4/ 180).
وهو حديث صحيح.
(4) وهو جزء من حديث أبي أمامة عند الطبراني في الكبير رقم (7871).
قلت: وأخرجه أحمد (5/ 265 - 266).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 115) وقال: "رواه أحمد في حديث طويل والطبراني في الكبير، وفيه علي بن زيد وفيه كلام" اهـ.
قلت: إسناده ضعيف جدًّا، والله أعلم.
(5) النهاية (4/ 104).
(6) في سننه رقم (2527، 2528).
(7) في صحيحه رقم (2443).
(8) رقم (3347).
(9) في المستدرك (1/ 416) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي.
وهو حديث حسن، والله أعلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 221)