وإلى ذلك ذهب ابن المبارك(1) وأحمد بن حنبل(2) والشافعي(3) في أحد قوليه.
قال النووي(4): وهو الأصح، وبه قال المؤيد بالله(5).
وقال مالك(6) والليث (7) والأوزاعي(7) والثوري(8) والشافعي(9) في أحد قوليه والهادوية(10): إنه لا يقبل الواحد بل يعتبر اثنان.
واستدلوا بحديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب الآتي(11)، وفيه: "فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا".
وبحديث أمير مكة الآتي(12)، وفيه: "فإن لم نره وشهد شاهدا عدل"، وظاهرهما اعتبار شاهدين.
وتأولوا الحديثين المتقدمين باحتمال أن يكون قد شهد عند النبي صلى الله عليه وسلم غيرهما.
وأجاب الأولون بأن التصريح بالاثنين غاية ما فيه المنع من قبول الواحد بالمفهوم.--------------------------------------------
(1) انظر: التعليقة الآتية.
(2) قال ابن قدامة في المغني (4/ 416 - 417): "المشهور عن أحمد، أنه يقبل في هلال رمضان قول واحدٍ عدلٍ. ويلزم الناس الصيام بقوله.
وهو قول عمر، وعلي، وابن عمر، وابن المبارك والشافعي في الصحيح عنه".
وروى عن أحمد أنه قال: اثنين أعجب إليَّ … " اهـ.
(3) قال الشافعي في "الأم" (3/ 232): " … وبهذا نقول، فإن لم تر العامة هلال شهر رمضان، ورآه رجل عدل، رأيت أن أقبله للأثر والاحتياط " اهـ.
(4) في شرحه لصحيح مسلم (7/ 190).
(5) البحر الزخار (2/ 245).
(6) عيون المجالس (2/ 614 - 615) والمنتقى للباجي (2/ 36).
(7) انظر: المجموع (6/ 282) والشرح الكبير مع المغني (3/ 8).
(8) موسوعة فقه سفيان الثوري (ص 591).
(9) قال الشافعي في الأم (3/ 232): "قال الشافعي بعدُ: لا يجوز على هلال رمضان إلا شاهدان.
قال الشافعي رحمه الله: وقد قال بعض أصحابنا: لا أَقبل عليه إلا شاهدين، وهذا القياس على كل مُغَيَّب استدل عليه ببينة. وقال بعضهم: جماعة … " اهـ.
(10) البحر الزخار (2/ 245).
(11) برقم (4/ 1628) من كتابنا هذا.
(12) برقم (5/ 1629) من كتابنا هذا

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 227)