‌‌[الباب السادس عشر] باب الاستنجاء بالماء
40/ 114 - (عَنْ أنَس بْنِ مالكٍ رضي الله عنه قالَ: كانَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ الخَلأَ فأحْمِلُ أنا وغُلامٌ نَحْوِي إداوَةً مِنْ ماءٍ وَعَنَزَة فيسْتَنْجِي بِالمَاء. مُتَّفَقٌ عَليْهِ)(1). [صحيح]
قوله: (إِداوةً) هي بكسر الهمزة؛ إناءٌ صغيرٌ مِنْ جِلْدِ.
قوله: (وعنزةً) هي بفتحِ النُّونِ، عَصَا أقصَرُ مِنَ الرمْحِ لها سِنَانٌ، وقيلَ: هي الحربةُ القصيرةُ.
قوله: (فيستنجي).
قالَ الأصيليُّ متعقبًا على البخاريِّ استِدْلالهُ بهذهِ الزيادةِ على الاستنجاءِ أنها مِنْ قولِ أبي الوليدِ أحدِ الرواةِ عن شُعبةَ لا مِنْ قولِ أنسٍ، قالَ: وقد رواهُ سليمانُ بنُ حَرْبٍ عن شعبةَ فلم يذكُرهَا، وقد ردَّه الحافِظُ(2) بأنها قد ثبتتْ للإسماعيليِّ من طَريقِ عمرِو بن مرزوقٍ عن شعبةَ بلفظ: "فانطلقتُ أنا وغلامٌ من الأَنصارِ معنَا إداوةٌ فيها ماءٌ يستنجي منها النبيُّ صلى الله عليه وسلم ". وللبخاريِّ(3) من طريقِ رَوْحِ بن القاسِمِ عن عطاء بن أبي ميمونةَ بلفظ: "إذا تَبَرَّز أتيتُه بماءٍ فتغسَّل بهِ". ولمسلم(4) من طريقِ خالدِ الحذَّاءِ عن عطاءِ عن أنسٍ بلفظ: "فخرجَ علينا رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وقدِ استنجى بالماءِ"، قال: وقد بانَ بهذه الروايات الرد على الأصِيليِّ، وكذا فيهِ الردُّ على من زعمَ أن قولَهُ: يستنجي بالماء مدرجٌ من قول عطاء الراوي عن أنس، كما حكاهُ ابنُ التينِ عن أبي عبدِ الملكِ، فإن روايةَ خالدِ الحذَّاءِ السابقةَ تدلُّ على أنه قولُ أنس.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (3/ 171) والبخاري (1/ 252 رقم 152) ومسلم (1/ 227 رقم 70/ 271).
(2) في "الفتح" (1/ 251).
(3) في صحيحه (1/ 321 رقم 217).
(4) في صحيحه (1/ 227 رقم 69/ 270).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)