وقالَ ابنُ بطال: لم أرَ هذا الحرفَ في اللغةِ يعني رِكْسٌ، وتعقبهُ أبو عبدِ الملكِ بأنَّ معناهُ الرد من حالةِ الطهارةِ إلى حالةِ النجاسةِ. قال الله تعالى: {أُرْكِسُوا فِيهَا}(1) أي رُدُّوا. قال الحافِظُ(2): "ولو ثبتَ ما قالَ لكانَ بفتحِ الراءِ يقالُ: أَرْكَسَهُ رِكْسًا إذا ردَّه. وفي روايةِ الترمذيِّ(3): "هذا رِكْسٌ" يعني نَجسًا. وأغربَ النسائيُّ(4) فقالَ: الرِّكْسُ: طعامُ الجِنِّ". قالَ الحافِظُ(5): "وهذا إنْ ثبتَ في اللغةِ فهو مُزِيحٌ للإِشكالِ". وفي القاموس(6): "الرِّكْسُ: رَدُّ الشيءِ مقلوبًا، وقلبُ أوَّله على آخِره، وشدُّ الرِّكاسِ، وهو حبلٌ يُشَدُّ في خَطْمِ الجَمَل إلى رُسْغِ يديْهِ فَيُضَيِّقُ عليهِ فيبقَى رأسُه معلقًا، وبالكسْر: [النَّجَسُ](7) انتهى. وقد ذكرَ الشَّاذَكوني(8) أن في الحديثِ. تدليسًا(9) وقالَ: إنه لم يسمعْ في التدليسِ بأخفى منهُ، وقد ردَّهُ في الفتح(10) فليرجَعْ إليه.
والحديثُ يدلُّ على المنعِ من الاستجمارِ بالروثةِ، وقد تقدمَ الكلامُ عليهِ.--------------------------------------------
(1) جزء من الآية (91) من سورة النساء.
(2) في فتح الباري (1/ 258).
(3) في سننه (1/ 25 رقم 17).
(4) في سننه (1/ 41).
(5) في فتح الباري (1/ 258).
(6) في القاموس المحيط ص 708.
(7) في القاموس: [الرجس].
(8) الشَّاذَكوني: هو أبو أيوب، سليمان بن داود بن بشر بن زياد المقري البصري الشاذكوني.
كان حافظًا مكثرًا، وكان مع علمه ضعيفًا في الحديث.
انظر: "اللباب في تهذيب الأنساب" لابن الأثير. (2/ 172).
(9) ووجه التدليس هنا: أن أبا إسحاق قال: ليس أبو عبيدة ذكرهُ - أي لي - ولكن عبد الرحمن بن الأسود - أي ذكر الحديث ولم يقل: لي - فاحتمل أن يكون ذكره لغيره، ولم يذكر هذا الغير.
ولكن البخاري دفع هذا الاحتمال عندما ذكر في نهاية الحديث - (رقم 156) - بقوله: (وقال إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق: حدثني عبد الرحمن) وفيه تصريح أبي إسحاق بالسماع فاندفع الاحتمال.
(10) في فتح الباري (1/ 258).
والحديثُ يدلُّ على المنعِ من الاستجمارِ بالروثةِ، وقد تقدمَ الكلامُ عليهِ.--------------------------------------------
(1) جزء من الآية (91) من سورة النساء.
(2) في فتح الباري (1/ 258).
(3) في سننه (1/ 25 رقم 17).
(4) في سننه (1/ 41).
(5) في فتح الباري (1/ 258).
(6) في القاموس المحيط ص 708.
(7) في القاموس: [الرجس].
(8) الشَّاذَكوني: هو أبو أيوب، سليمان بن داود بن بشر بن زياد المقري البصري الشاذكوني.
كان حافظًا مكثرًا، وكان مع علمه ضعيفًا في الحديث.
انظر: "اللباب في تهذيب الأنساب" لابن الأثير. (2/ 172).
(9) ووجه التدليس هنا: أن أبا إسحاق قال: ليس أبو عبيدة ذكرهُ - أي لي - ولكن عبد الرحمن بن الأسود - أي ذكر الحديث ولم يقل: لي - فاحتمل أن يكون ذكره لغيره، ولم يذكر هذا الغير.
ولكن البخاري دفع هذا الاحتمال عندما ذكر في نهاية الحديث - (رقم 156) - بقوله: (وقال إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق: حدثني عبد الرحمن) وفيه تصريح أبي إسحاق بالسماع فاندفع الاحتمال.
(10) في فتح الباري (1/ 258).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)