المعرفة(1) عن ثوبان أنه صلى الله عليه وسلم إنما قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" لأنهما كانا يغتابان، وردَّ بأن في إسناده يزيد بن ربيعة(2) وهو متروك، وحكم ابن المديني(3) بأنه حديث باطل.
قال ابن خزيمة(4): "جاء بعضهم بأعجوبة، فزعم أنه صلى الله عليه وسلم إنما قال: أفطر الحاجم والمحجوم" لأنهما كانا يغتابان، فإذا قيل له: فالغيبة تفطر الصائم؟ قال: لا، فعلى هذا لا يخرج من مخالفة الحديث بلا شبهة".
وأجابوا أيضًا بأن المراد بقوله [صلى الله عليه وسلم](5): "أفطر الحاجم والمحجوم"، أنهما سيفطران باعتبار ما يؤول الأمر إليه كقوله تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا}(6).
قال الحافظ(7): ولا يخفى تكلف هذا التأويل.
وقال البغوي في شرح السنة(8): معنى "أفطر الحاجم والمحجوم" أي تعرَّضا للإفطار، أما الحاجم فلأنه لا يأمن وصول شيء من الدم إلى جوفه عند المص، وأما المحجوم فلأنه لا يأمن من ضعف قوته بخروج الدم، فيؤول أمره إلى أن يفطر، وهذا أيضًا جواب متكلف وسيأتي التصريح بما هو الحق.
4/ 1645 - (وَعَنِ ابْنِ عباسٍ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَاحْتَجَمَ--------------------------------------------
(1) بل في السنن الكبرى (4/ 268).
(2) يزيد بن ربيعة الرحبي الدمشقي، يكنى أبا كامل.
قال البخاري: أبو كامل الرحبي الدمشقي الصنعاني، عن أبي أسماء، حديثه مناكير.
وقال أبو حاتم وغيره: ضعيف. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وقال النسائي: متروك الحديث.
التاريخ الكبير (8/ 320) والمجروحين (3/ 104) والجرح والتعديل (9/ 261) والمغني (2/ 748) والميزان (4/ 422) ولسان الميزان (6/ 286).
(3) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 178).
(4) في صحيحه (3/ 230).
وقد ذكره الحافظ في "الفتح" (4/ 178) وعزاه لابن خزيمة.
ولكن قد قاله أبو الأشعث الصنعاني كما في شرح معاني الآثار (2/ 99).
(5) زيادة من المخطوط (ب).
(6) سورة يوسف: الآية (36).
(7) في "الفتح" (4/ 177).
(8) (6/ 304).
قال ابن خزيمة(4): "جاء بعضهم بأعجوبة، فزعم أنه صلى الله عليه وسلم إنما قال: أفطر الحاجم والمحجوم" لأنهما كانا يغتابان، فإذا قيل له: فالغيبة تفطر الصائم؟ قال: لا، فعلى هذا لا يخرج من مخالفة الحديث بلا شبهة".
وأجابوا أيضًا بأن المراد بقوله [صلى الله عليه وسلم](5): "أفطر الحاجم والمحجوم"، أنهما سيفطران باعتبار ما يؤول الأمر إليه كقوله تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا}(6).
قال الحافظ(7): ولا يخفى تكلف هذا التأويل.
وقال البغوي في شرح السنة(8): معنى "أفطر الحاجم والمحجوم" أي تعرَّضا للإفطار، أما الحاجم فلأنه لا يأمن وصول شيء من الدم إلى جوفه عند المص، وأما المحجوم فلأنه لا يأمن من ضعف قوته بخروج الدم، فيؤول أمره إلى أن يفطر، وهذا أيضًا جواب متكلف وسيأتي التصريح بما هو الحق.
4/ 1645 - (وَعَنِ ابْنِ عباسٍ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَاحْتَجَمَ--------------------------------------------
(1) بل في السنن الكبرى (4/ 268).
(2) يزيد بن ربيعة الرحبي الدمشقي، يكنى أبا كامل.
قال البخاري: أبو كامل الرحبي الدمشقي الصنعاني، عن أبي أسماء، حديثه مناكير.
وقال أبو حاتم وغيره: ضعيف. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وقال النسائي: متروك الحديث.
التاريخ الكبير (8/ 320) والمجروحين (3/ 104) والجرح والتعديل (9/ 261) والمغني (2/ 748) والميزان (4/ 422) ولسان الميزان (6/ 286).
(3) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 178).
(4) في صحيحه (3/ 230).
وقد ذكره الحافظ في "الفتح" (4/ 178) وعزاه لابن خزيمة.
ولكن قد قاله أبو الأشعث الصنعاني كما في شرح معاني الآثار (2/ 99).
(5) زيادة من المخطوط (ب).
(6) سورة يوسف: الآية (36).
(7) في "الفتح" (4/ 177).
(8) (6/ 304).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 279)