وقال الحميدي(1): إنه صلى الله عليه وسلم لم يكن محرمًا صائمًا لأنه خرج في رمضان في غزاة الفتح ولم يكن محرمًا. انتهى.
وإذا صح فينبغي أن يحمل على أن كل واحد من الصوم والإحرام وقع في حالة مستقلة، وهذا لا مانع منه.
وقد صح "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام في رمضان وهو مسافر"(2)، وزاد الشافعي(3) وابن عبد البر(4) وغير واحد: "أن ذلك في حجة الوداع".
قال الحافظ(5): وفيه نظر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفطرًا كما صح "أن أم الفضل أرسلت إليه بقدح لبن فشربه وهو واقف بعرفة"(6).
وعلى تقدير وقوع ذلك قد قال ابن خزيمة(7): هذا الخبر لا يدل على أن الحجامة لا تفطر الصائم؛ لأنه إنما احتجم وهو صائم محرم في سفر لا في حضر، لأنه لم يكن قط محرمًا مقيمًا ببلد.
قال(8): وللمسافر أن يفطر ولو نوى الصوم ومضى عليه بعض النهار، خلافًا لمن أبى ذلك ثم احتج له.--------------------------------------------
(1) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (2/ 368).
(2) أخرج البخاري رقم (1944) ومسلم رقم (88/ 1113) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أخبره أن رسول الله خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد فأفطر، وكان صحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.
(3) انظر: "المجموع" (6/ 392).
(4) انظر: الاستذكار (10/ 125 رقم 14227).
(5) في "التلخيص" (2/ 368).
(6) أخرج البخاري رقم (1658) ومسلم رقم (111/ 1123).
عن أم الفضل: شك الناس يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فبعثْتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراب فشربَهُ".
وأخرج البخاري رقم (1661) ومسلم رقم (110/ 1123).
عن أم الفضل بنت الحارث: أنَّ ناسًا اختلفوا عندها، يومَ عرفة، في صوم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن، وهو واقف على بعيره فشربَهُ.
(7) في صحيحه (3/ 228).
(8) أي ابن خزيمة في صحيحه (3/ 228).
وإذا صح فينبغي أن يحمل على أن كل واحد من الصوم والإحرام وقع في حالة مستقلة، وهذا لا مانع منه.
وقد صح "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام في رمضان وهو مسافر"(2)، وزاد الشافعي(3) وابن عبد البر(4) وغير واحد: "أن ذلك في حجة الوداع".
قال الحافظ(5): وفيه نظر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفطرًا كما صح "أن أم الفضل أرسلت إليه بقدح لبن فشربه وهو واقف بعرفة"(6).
وعلى تقدير وقوع ذلك قد قال ابن خزيمة(7): هذا الخبر لا يدل على أن الحجامة لا تفطر الصائم؛ لأنه إنما احتجم وهو صائم محرم في سفر لا في حضر، لأنه لم يكن قط محرمًا مقيمًا ببلد.
قال(8): وللمسافر أن يفطر ولو نوى الصوم ومضى عليه بعض النهار، خلافًا لمن أبى ذلك ثم احتج له.--------------------------------------------
(1) حكاه عنه الحافظ في "التلخيص" (2/ 368).
(2) أخرج البخاري رقم (1944) ومسلم رقم (88/ 1113) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أخبره أن رسول الله خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد فأفطر، وكان صحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.
(3) انظر: "المجموع" (6/ 392).
(4) انظر: الاستذكار (10/ 125 رقم 14227).
(5) في "التلخيص" (2/ 368).
(6) أخرج البخاري رقم (1658) ومسلم رقم (111/ 1123).
عن أم الفضل: شك الناس يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فبعثْتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراب فشربَهُ".
وأخرج البخاري رقم (1661) ومسلم رقم (110/ 1123).
عن أم الفضل بنت الحارث: أنَّ ناسًا اختلفوا عندها، يومَ عرفة، في صوم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن، وهو واقف على بعيره فشربَهُ.
(7) في صحيحه (3/ 228).
(8) أي ابن خزيمة في صحيحه (3/ 228).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 282)