ومن حديث ابن عباس مرفوعًا.
واحتج الجمهور على أن الكحل لا يفسد الصوم بما أخرجه ابن ماجه(1) عن عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم"، وفي إسناده بقية عن الزبيدي عن هشام عن عروة، والزبيدي المذكور اسمه سعيد بن أبي سعيد، ذكره ابن عدي(2) وأورد هذا الحديث في ترجمته، وكذا قال البيهقي(3) وصرح به في روايته، وزاد أنه مجهول.
وقال النووي في شرح المهذب(4): "رواه ابن ماجه (1) بإسناد ضعيف من رواية بقية عن سعيد بن أبي سعيد وهو ضعيف. وقال: وقد اتفق الحفاظ على أن رواية بقية عن المجهولين مردودة". انتهى.
قال الحافظ(5): "وليس سعيد بن أبي سعيد بمجهول بل هو ضعيف واسم أبيه عبد الجبار على الصحيح، وفرق ابن عدي بين سعيد بن أبي سعيد الزبيدي فقال: هو مجهول، وسعيد بن عبد الجبار فقال: هو ضعيف، وهما واحد".
ورواه البيهقي(6) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتحل وهو صائم". قال ابن أبي حاتم عن--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 254) وقال: فيه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد، وهما ضعيفان لا يحل الاحتجاج بهما".
(1) في سننه رقم (1678).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 13): هذا إسناد ضعيف، لضعف الزبيدي واسمه سعيد بن عبد الجبار، بينه أبو بكر بن أبي داود".
وهو حديث صحيح.
(2) في "الكامل" (3/ 406).
(3) في السنن الكبرى (4/ 262).
(4) المجموع (6/ 388).
(5) في "التلخيص" (2/ 365).
(6) في السنن الكبرى (4/ 262).
قلت: وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج 1 رقم 939).
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد" (3/ 167) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير من رواية حبان بن علي عن محمد بن عبيد الله بن رافع وقد وثقا، وفيهما كلام كثير".
وقال النووي في "المجموع" (6/ 388): "رواه البيهقى وضعفه؛ لأن راويه محمد هذا ضعيف".
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
واحتج الجمهور على أن الكحل لا يفسد الصوم بما أخرجه ابن ماجه(1) عن عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم"، وفي إسناده بقية عن الزبيدي عن هشام عن عروة، والزبيدي المذكور اسمه سعيد بن أبي سعيد، ذكره ابن عدي(2) وأورد هذا الحديث في ترجمته، وكذا قال البيهقي(3) وصرح به في روايته، وزاد أنه مجهول.
وقال النووي في شرح المهذب(4): "رواه ابن ماجه (1) بإسناد ضعيف من رواية بقية عن سعيد بن أبي سعيد وهو ضعيف. وقال: وقد اتفق الحفاظ على أن رواية بقية عن المجهولين مردودة". انتهى.
قال الحافظ(5): "وليس سعيد بن أبي سعيد بمجهول بل هو ضعيف واسم أبيه عبد الجبار على الصحيح، وفرق ابن عدي بين سعيد بن أبي سعيد الزبيدي فقال: هو مجهول، وسعيد بن عبد الجبار فقال: هو ضعيف، وهما واحد".
ورواه البيهقي(6) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتحل وهو صائم". قال ابن أبي حاتم عن--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 254) وقال: فيه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد، وهما ضعيفان لا يحل الاحتجاج بهما".
(1) في سننه رقم (1678).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 13): هذا إسناد ضعيف، لضعف الزبيدي واسمه سعيد بن عبد الجبار، بينه أبو بكر بن أبي داود".
وهو حديث صحيح.
(2) في "الكامل" (3/ 406).
(3) في السنن الكبرى (4/ 262).
(4) المجموع (6/ 388).
(5) في "التلخيص" (2/ 365).
(6) في السنن الكبرى (4/ 262).
قلت: وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج 1 رقم 939).
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد" (3/ 167) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير من رواية حبان بن علي عن محمد بن عبيد الله بن رافع وقد وثقا، وفيهما كلام كثير".
وقال النووي في "المجموع" (6/ 388): "رواه البيهقى وضعفه؛ لأن راويه محمد هذا ضعيف".
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 293)