وأجابوا عن الحديث بأنه ضعيف لا ينتهض للاحتجاج به.
واستدل ابن شبرمة وابن أبي ليلى بما أخرجه البخاري(1) تعليقًا، ووصله البيهقي(2) والدارقطني(3) وابن أبي شيبة(4) من حديث ابن عباس بلفظ: "الفطر مما دخل والوضوء مما خرج"، قال: وإذا وجد طعمه فقد دخل.
ويجاب بأن في إسناده الفضل بن مختار(5) وهو ضعيف جدًّا. وفيه أيضًا شعبة مولى ابن عباس وهو ضعيف.
وقال ابن عدي(6): الأصل في هذا الحديث أنه موقوف.
وقال البيهقي: لا يثبت مرفوعًا، ورواه سعيد بن منصور موقوفًا من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عنه.
ورواه الطبراني(7) من حديث أبي أمامة. قال الحافظ: وإسناده أضعف من الأول.--------------------------------------------
= ذكرنا أنه جائز عندنا - الشافعية - ولا يكره، ولا يفطر به، سواء وجد طعمه في حلقه أم لا.
وحكاه ابن المنذر عن: عطاء، والحسن البصري، والنخعى، والأوزاعى، وأبى حنيفة، وأبي ثور.
وحكاه غيره عن: ابن عمر، وأنس، وابن أبي أوفى الصحابيين رضي الله عنهم. وبه قال داود.
وحكى ابن المنذر عن سليمان التيمي، ومنصور بن المعتمر وابن شبرمة وابن أبي ليلى أنهم قالوا: يبطل به صومه.
وقال قتادة: يجوز بالإثمد، ويكره بالصبر.
وقال الثوري وإسحاق: يكره.
وقال مالك وأحمد: يكره وإن وصل إلى الحلق أفطر … " اهـ.
وانظر: "المغني" (4/ 353 - 354) و"التسهيل" (3/ 810).
(1) في صحيحه (4/ 173 رقم الباب 32 - مع الفتح) معلقًا.
(2) في السنن الكبرى (4/ 261).
(3) في سننه (1/ 151 رقم 1).
(4) في المصنف (3/ 51).
(5) الفضل بن المختار، أبو سهل البصري، عن أبي ذئب وغيره.
قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل، وقال الأزدي: منكر الحديث جدًّا.
وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة، عامَّتُها لا يتابع عليها.
[الميزان (3/ 358 - 359 رقم الترجمة 6750)].
(6) الكامل (4/ 25).
(7) في المعجم الكبير (ج 8 رقم 7848). =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 292)