وأجابوا بأن قوله: "رحمة" لا يمنع التحريم، فإن من رحمته لهم أن حرّمه عليهم.
ومن أدلة القائلين بعدم التحريم ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم "أنه واصل بأصحابه لما أبوا أن ينتهوا عن الوصال، فواصل بهم يومًا ثم يومًا ثم رأوا الهلال فقال: لو تأخر لزدتكم، كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا"، هكذا في البخاري(1) وغيره(2).
وأجاب الجمهور عن ذلك بأن مواصلته صلى الله عليه وسلم بعد نهيه لهم فلم يكن تقريرًا بل تقريعًا وتنكيلًا.
واحتمل ذلك منهم لأجل مصلحة النهي في تأكيد زجرهم؛ لأنهم إذا باشروا ظهرت لهم حكمة النهي، وكان ذلك أدعى إلى قبولهم لما يترتب عليه من الملل في العبادة والتقصير فيما هو أهم منه وأرجح من وظائف الصلاة والقراءة وغير ذلك.
ومن الأدلة على أن الوصال غير محرم حديث الرجل من الصحابة(3) الذي قدمنا ذكره، فإنه صرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم الوصال.
ومنها ما رواه البزار(4) والطبراني(5) من حديث سمرة قال: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال وليس بالعزيمة".--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (1965).
(2) كمسلم رقم (57/ 1103) وأحمد (2/ 281).
(3) تقدم برقم (1647) من كتابنا هذا.
(4) في المسند رقم (1024 - كشف).
قال البزار عقبه: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه.
قلت: إسناده واه لأن فيه يوسف بن خالد بن عمير السمتي.
قال البخاري: سكتوا عنه. وقال ابن معين وعمرو بن علي: يوسف يكذب.
[المجروحين (3/ 131) والجرح والتعديل (9/ 221) والميزان (4/ 463) والتقريب (2/ 380) والكاشف (3/ 260)].
(5) في المعجم الكبير (ج 7 رقم 7011)، وفي هذه الرواية تابع سليمان بن موسى الزهري، يوسف بن خالد.
أما سليمان بن موسى هذا فقد قال عنه الحافظ في التقريب رقم (2617) فيه لين.
وأخرجه أيضًا الطبراني في المعجم الكبير (ج 7 رقم 7512) وفي هذه الرواية تابع =
ومن أدلة القائلين بعدم التحريم ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم "أنه واصل بأصحابه لما أبوا أن ينتهوا عن الوصال، فواصل بهم يومًا ثم يومًا ثم رأوا الهلال فقال: لو تأخر لزدتكم، كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا"، هكذا في البخاري(1) وغيره(2).
وأجاب الجمهور عن ذلك بأن مواصلته صلى الله عليه وسلم بعد نهيه لهم فلم يكن تقريرًا بل تقريعًا وتنكيلًا.
واحتمل ذلك منهم لأجل مصلحة النهي في تأكيد زجرهم؛ لأنهم إذا باشروا ظهرت لهم حكمة النهي، وكان ذلك أدعى إلى قبولهم لما يترتب عليه من الملل في العبادة والتقصير فيما هو أهم منه وأرجح من وظائف الصلاة والقراءة وغير ذلك.
ومن الأدلة على أن الوصال غير محرم حديث الرجل من الصحابة(3) الذي قدمنا ذكره، فإنه صرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم الوصال.
ومنها ما رواه البزار(4) والطبراني(5) من حديث سمرة قال: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال وليس بالعزيمة".--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (1965).
(2) كمسلم رقم (57/ 1103) وأحمد (2/ 281).
(3) تقدم برقم (1647) من كتابنا هذا.
(4) في المسند رقم (1024 - كشف).
قال البزار عقبه: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه.
قلت: إسناده واه لأن فيه يوسف بن خالد بن عمير السمتي.
قال البخاري: سكتوا عنه. وقال ابن معين وعمرو بن علي: يوسف يكذب.
[المجروحين (3/ 131) والجرح والتعديل (9/ 221) والميزان (4/ 463) والتقريب (2/ 380) والكاشف (3/ 260)].
(5) في المعجم الكبير (ج 7 رقم 7011)، وفي هذه الرواية تابع سليمان بن موسى الزهري، يوسف بن خالد.
أما سليمان بن موسى هذا فقد قال عنه الحافظ في التقريب رقم (2617) فيه لين.
وأخرجه أيضًا الطبراني في المعجم الكبير (ج 7 رقم 7512) وفي هذه الرواية تابع =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 333)