ومنها إقدام الصحابة على الوصال بعد النهي، فإن ذلك يدلّ على أنهم فهموا أن النهي للتنزيه لا للتحريم كما قال الحافظ(1).
وقد ذهب إلى جوازه مع عدم المشقة عبد الله بن الزبير(2).
وروى ابن أبي شيبة(3) عنه بإسناد صحيح أنه كان يواصل خمسة عشر يومًا.
وذهب إليه من الصحابة [أيضًا](4) أخت أبي سعيد.
ومن التابعين [عبد الرحمن بن أبي أنعم](5) وعامر بن عبد الله بن الزبير، وإبراهيم بن يزيد التيمي، وأبو الجوزاء كما في الفتح(6) وهو الظاهر.
فلا أقل من أن تكون هذه الأدلة التي ذكروها صارفة للنهي عن الوصال عن حقيقته.
وذهبت الهادوية(7) إلى كراهة الوصال مع عدم النية وحرمته مع النية.
وذهب أحمد(8) وإسحاق (8) وابن المنذر (9) وابن خزيمة(9) وجماعة من المالكية(10) إلى جواز الوصال إلى السحر لحديث أبي سعيد(11) المذكور في الباب.--------------------------------------------
= محمد بن إبراهيم بن حبيب، يوسف بن خالد.
ومحمد بن إبراهيم بن حبيب هذا ذكره ابن حبان في الثقات (9/ 58) وقال: لا يعتبر بما انفرد به من الإسناد.
قلت: ومدار الحديث على جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب الفزاري.
قال عنه ابن حزم في "المحلى" (5/ 234) مجهول. وانظر: التقريب (1/ 130) والمغني (1/ 133) والميزان (1/ 407).
وخلاصة القول: أن حديث سمرة بن جندب حديث ضعيف، والله أعلم.
(1) في "الفتح" (4/ 204).
(2) حكاه عنه النووي في المجموع (6/ 402) والاستذكار (10/ 151 رقم 14330، 14331).
(3) في المصنف (3/ 83، 84) بسند صحيح.
(4) زيادة من المخطوط (ب).
(5) في المخطوط (ب): (عبد الرحمن بن زياد بن أنعم).
(6) (4/ 204).
(7) البحر الزخار (2/ 242).
(8) الاستذكار (10/ 151 رقم 14333).
(9) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 153).
(10) المنتقى للباجي (2/ 42).
(11) تقدم برقم (1667) من كتابنا هذا.
وقد ذهب إلى جوازه مع عدم المشقة عبد الله بن الزبير(2).
وروى ابن أبي شيبة(3) عنه بإسناد صحيح أنه كان يواصل خمسة عشر يومًا.
وذهب إليه من الصحابة [أيضًا](4) أخت أبي سعيد.
ومن التابعين [عبد الرحمن بن أبي أنعم](5) وعامر بن عبد الله بن الزبير، وإبراهيم بن يزيد التيمي، وأبو الجوزاء كما في الفتح(6) وهو الظاهر.
فلا أقل من أن تكون هذه الأدلة التي ذكروها صارفة للنهي عن الوصال عن حقيقته.
وذهبت الهادوية(7) إلى كراهة الوصال مع عدم النية وحرمته مع النية.
وذهب أحمد(8) وإسحاق (8) وابن المنذر (9) وابن خزيمة(9) وجماعة من المالكية(10) إلى جواز الوصال إلى السحر لحديث أبي سعيد(11) المذكور في الباب.--------------------------------------------
= محمد بن إبراهيم بن حبيب، يوسف بن خالد.
ومحمد بن إبراهيم بن حبيب هذا ذكره ابن حبان في الثقات (9/ 58) وقال: لا يعتبر بما انفرد به من الإسناد.
قلت: ومدار الحديث على جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب الفزاري.
قال عنه ابن حزم في "المحلى" (5/ 234) مجهول. وانظر: التقريب (1/ 130) والمغني (1/ 133) والميزان (1/ 407).
وخلاصة القول: أن حديث سمرة بن جندب حديث ضعيف، والله أعلم.
(1) في "الفتح" (4/ 204).
(2) حكاه عنه النووي في المجموع (6/ 402) والاستذكار (10/ 151 رقم 14330، 14331).
(3) في المصنف (3/ 83، 84) بسند صحيح.
(4) زيادة من المخطوط (ب).
(5) في المخطوط (ب): (عبد الرحمن بن زياد بن أنعم).
(6) (4/ 204).
(7) البحر الزخار (2/ 242).
(8) الاستذكار (10/ 151 رقم 14333).
(9) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 153).
(10) المنتقى للباجي (2/ 42).
(11) تقدم برقم (1667) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 334)