وعن ابن عباس وأنس أشار إليهما الترمذي(1).
قال ابن عبد البر(2): أحاديث تعجيل الإفطار وتأخير السحور صحاح متواترة.
وأخرج عبد الرزاق(3) وغيره(4) بإسناد قال الحافظ(5): صحيح عن عمرو بن ميمون الأودي قال: "كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أسرع الناس إفطارًا وأبطأهم سحورًا".
قوله: (إذا أقبل الليل)، زاد البخاري(6) في رواية: "من هاهنا، وأشار بأصبعيه قبل المشرق" والمراد [به](7) وجود الظلمة.
قوله: (وأدبر النهار)، زاد البخاري(8) في رواية: "من هاهنا"، يعني من جهة المغرب.
قوله: (وغابت الشمس)، في رواية للبخاري(9): "وغربت الشمس"، ذكر في هذا الحديث ثلاثة أمور وهي وإن كانت متلازمة في الأصل لكنها قد تكون في الظاهر غير متلازمة، فقد يظن إقبال الليل من جهة المشرق ولا يكون إقباله حقيقة بل لوجود أمر يغطي ضوء الشمس، وكذلك إدبار النهار، فمن ثم قيد بغروب الشمس.
قوله: (فقد أفطر الصائم)، أي دخل في وقت الفطر، كما يقال: أنجد، إذا أقام بنجد، وأتهم: إذا أقام بِتهامة.
ويحتمل أن يكون معناه فقد صار مفطرًا في الحكم لكون الليل ليس ظرفًا للصيام الشرعي.--------------------------------------------
(1) في سننه (3/ 82).
(2) انظر: "التمهيد" (7/ 181 - 185) والاستذكار (10/ 40 - 42).
وذكر الحافظ في "الفتح" (4/ 199) عبارة ابن عبد البر هذه.
(3) في المصنف رقم (7591).
(4) كالبيهقي في السنن الكبرى (4/ 238).
(5) في "الفتح" (4/ 199).
(6) في صحيحه رقم (1956).
(7) زيادة من المخطوط (ب).
(8) في صحيحه رقم (1955).
(9) في صحيحه رقم (1954).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 337)