وقال ابن خزيمة(1): هو لفظ خبر ومعناه الأمر: أي فليفطر، ويرجح الأول ما وقع في رواية عند البخاري(2): "فقد حل الإفطار".
قوله: (ما عجلوا الفطر)، زاد أبو ذرّ في حديثه: "وأخروا السحور"، أخرجه أحمد(3) وسيأتي(4).
وما ظرفية: أي مدة فعلهم ذلك امتثالًا للسنة ووقوفًا عند حدّها.
قال المهلّب(5): والحكمة في ذلك أن لا يزاد في النهار من الليل، ولأنه أرفق بالصائم وأقوى له على العبادة اهـ.
وأيضًا في تأخيره تشبه باليهود فإنهم يفطرون عند ظهور النجوم، وقد كان الشارع يأمر بمخالفتهم في أفعالهم وأقوالهم.
واتفق العلماء على أن محل ذلك إذا تحقق غروب الشمس بالرؤية أو بإخبار عدلين أو عدل، وقد صرح الحديث القدسي بأن معجل الإفطار أحب عباد الله إليه، فلا يرغب عن الاتصاف بهذه الصفة إلا من كان حظه من الدين قليلًا كما تفعله الرافضة.
ولا يجب تعجيل الإفطار لما تقدم في الباب الأول من إذنه صلى الله عليه وسلم بالمواصلة إلى السحر كما في حديث أبي سعيد(6).
30/ 1671 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم على رُطبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَباتٌ فَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَمَرَاتٌ حَسا حَسَوَات مِنْ مَاءٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ(7) وَأَبُو دَاوُدَ(8) وَالتِّرْمِذِيّ)(9). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في صحيحه (3/ 274).
(2) قال الحافظ في "الفتح" (4/ 197): "ويرجح الأول أيضًا رواية شعبة أيضًا بلفظ: "فقد حل الإفطار".
(3) في المسند (5/ 147).
(4) برقم (1674) من كتابنا هذا.
(5) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 199).
(6) تقدم برقم (1667) من كتابنا هذا.
(7) في المسند (3/ 164).
(8) في سننه رقم (2356).
(9) في سننه رقم (696) وقال: هذا حديث حسن غريب. =
قوله: (ما عجلوا الفطر)، زاد أبو ذرّ في حديثه: "وأخروا السحور"، أخرجه أحمد(3) وسيأتي(4).
وما ظرفية: أي مدة فعلهم ذلك امتثالًا للسنة ووقوفًا عند حدّها.
قال المهلّب(5): والحكمة في ذلك أن لا يزاد في النهار من الليل، ولأنه أرفق بالصائم وأقوى له على العبادة اهـ.
وأيضًا في تأخيره تشبه باليهود فإنهم يفطرون عند ظهور النجوم، وقد كان الشارع يأمر بمخالفتهم في أفعالهم وأقوالهم.
واتفق العلماء على أن محل ذلك إذا تحقق غروب الشمس بالرؤية أو بإخبار عدلين أو عدل، وقد صرح الحديث القدسي بأن معجل الإفطار أحب عباد الله إليه، فلا يرغب عن الاتصاف بهذه الصفة إلا من كان حظه من الدين قليلًا كما تفعله الرافضة.
ولا يجب تعجيل الإفطار لما تقدم في الباب الأول من إذنه صلى الله عليه وسلم بالمواصلة إلى السحر كما في حديث أبي سعيد(6).
30/ 1671 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم على رُطبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَباتٌ فَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَمَرَاتٌ حَسا حَسَوَات مِنْ مَاءٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ(7) وَأَبُو دَاوُدَ(8) وَالتِّرْمِذِيّ)(9). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في صحيحه (3/ 274).
(2) قال الحافظ في "الفتح" (4/ 197): "ويرجح الأول أيضًا رواية شعبة أيضًا بلفظ: "فقد حل الإفطار".
(3) في المسند (5/ 147).
(4) برقم (1674) من كتابنا هذا.
(5) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 199).
(6) تقدم برقم (1667) من كتابنا هذا.
(7) في المسند (3/ 164).
(8) في سننه رقم (2356).
(9) في سننه رقم (696) وقال: هذا حديث حسن غريب. =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 338)