قال في القاموس(1): تاق إليه توقًا وتؤقًا وتياقةً وتوقانًا: اشتاق، انتهى.
قوله: (فأمسكه على يده)، في رواية للبخاري(2): "فرفعه إلى يده"، قال الحافظ(3): وهذه الرواية مشكلة لأن الرفع إنما يكون باليد.
وأجاب الكرماني(4) بأن المعنى يحتمل أن يكون رفعه إلى أقصى طول يده: أي انتهى الرفع إلى أقصى غايتها.
وفي رواية لأبي داود(5) "فرفعه إلى فيه".
قوله: (حتى رآه الناس) في رواية للبخاري (2): "ليراه الناس".
وفيه رواية للمستملي(6) "ليريه الناس" بضم أوله وكسر الراء وفتح التحتانية، والناس بالنصب على المفعولية.

‌‌[الباب الثالث] باب من سافر في أثناء يوم هل يفطر فيه، ومتى يفطر؟
12/ 1688 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في رَمَضَانَ إلى حُنَيْنٍ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ، فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ، فَلَمَّا اسْتَوَى على رَاحِلَتِهِ دَعا بإناءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ، فَوَضَعَهُ على رَاحِلَتِهِ أَوْ رَاحَتِهِ ثُمَّ نَظَرَ [إلى] (*) النَّاسِ فَقَالَ المُفْطِرُونَ للصُّوَّامِ أَفْطِرُوا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)(7). [صحيح]
هذا أحد ألفاظ حديث ابن عباس، وقد ورد بألفاظ مختلفة في البخاري وغيره، وقد تقدم ذكر بعضها، وذكره المصنف ههنا للاستدلال به على أنه يجوز للمسافر الإفطار عند ابتداء السفر لقوله فيه: "فلما استوى على راحلته إلخ".
وقال الشافعي(8): من أصبح في حضر مسافرًا فليس له أن يفطر إلا أن يثبت حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه أفطر يوم الكديد(9)، انتهى.--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط (ص 1124).
(2) في صحيحه رقم (1948).
(3) في "الفتح" (14/ 67).
(4) في شرحه لصحيح البخاري (17/ 19).
(5) في سننه رقم (2404) وهو حديث صحيح.
(6) ذكره الحافظ في "الفتح" (4/ 187).
(*) زيادة من صحيح البخاري.
(7) في صحيحه رقم (4277).
(8) في الأم (3/ 256).
(9) أخرج حديث الكديد البخاري رقم (1944) ومسلم رقم (1113) من حديث ابن عباس.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 362)