لصحة الحديث ولقول أحمد: عذر يبيح الإفطار فطر بأنه على الصوم يبيح الفطر كالمرض، وفرق بأن المرض لا يمكن دفعه بخلاف السفر.
قال ابن العربي(1): وأما حديث أنس فصحيح يقتضي جواز الفطر مع أهبة السفر، ثم ذكر أن قوله من السنة لا بد من أن يرجع إلى التوقيف، والخلاف في ذلك معروف في الأصول.
والحق أن قول الصحابي من السنة ينصرف إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقد صرح هذان الصحابيان بأن الإفطار للمسافر قبل مجاوزة البيوت من السنة.

‌‌[الباب الرابع] باب جواز الفطر للمسافر إذا دخل بلدًا ولم يجمع إقامة
15/ 1691 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَزَا غَزْوَةَ الفَتْحِ فِي رَمَضَانَ وَصَامَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ الكَدِيدَ المَاء الَّذِي بَيْنَ قُدَيْدٍ وَعُسْفَانَ أَفْطَرَ فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ(2). [صحيح]
وَوَجْهُ الحُجَّةِ مِنْهُ أَنَّ الفَتْحَ كَانَ لِعَشْرٍ بَقَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، هَكَذَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ)(3). [صحيح]
الكديد وقديد قد تقدم(4) ضبطهما وتفسيرهما.
والحديث يدل على أن المسافر إذا أقام ببلد مترددًا جاز له أن يفطر مدة تلك الإقامة.--------------------------------------------
(1) في عارضة الأحوذي (4/ 14 - 16).
(2) في صحيحه رقم (4275).
وهو حديث صحيح.
(3) أحمد في المسند (1/ 261) والبخاري رقم (2953) ومسلم رقم (1113).
وهو حديث صحيح
(4) في نهاية شرح الحديث رقم (8/ 1684) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 365)