وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ)(1). [صحيح]
16/ 1720 - (وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ وأنا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ")(2). [صحيح]
مُتَّفقٌ على هذهِ الأحاديثِ كُلِّها، وأكْثرُها يَدُلُّ على أَنَّ صَوْمَهُ واجبٌ ثمَّ نُسِخَ، ويُقالُ: لم يجبْ بحالٍ بدليلِ خبرِ معاويةَ، وإنَّما نُسِخَ تأكيدُ استحبَابِهِ.
قوله: (قد سبق أنه صلى الله عليه وسلم سئل إلخ)، هذا الحديث ذكره المصنف رحمه الله تعالى في باب ما جاء في قيام الليل من أبواب صلاة التطوع(3) وهو للجماعة إلا البخاري عن أبي هريرة.
وفيه دليل على أن أفضل صيام التطوّع صوم شهر المحرّم، ولا يعارضه حديث أنس عند الترمذي(4) قال: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصوم أفضل بعد رمضان؟ قال: "شعبان لتعظيم رمضان"، لأن في إسناده صدقة بن موسى(5) وليس بالقويّ.
ومما يدلّ على فضيلة الصيام في المحرّم ما أخرجه الترمذي(6) عن علي،--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند (1/ 291) والبخاري رقم (2004) ومسلم رقم (127/ 1130).
(2) أخرجه أحمد في المسند (4/ 97 - 98) والبخاري رقم (2003) ومسلم رقم (126/ 1129).
(3) عند الحديث رقم (949) من كتابنا هذا.
(4) في السنن رقم (663) وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي.
وهو حديث ضعيف.
(5) صدقة بن موسى الدقيقي، أبو المغيرة، أو أبو محمد، السُّلُمي، البصري: صدوق له أوهام .... التقريب رقم الترجمة (2921).
وقال المحرران: بل ضعيف. ضعفه يحيى بن معين، وأبو داود، والنسائي والترمذي، وأبو بشر الدولابي، وقال أبو حاتم: ليِّنُ الحديث، يكتب حديثه، ولا يُحتج به، ليس بالقوي.
وقال ابن حبان: كان شيخًا صالحًا إلا أن الحديث لم يكن من صناعته، فكان إذا روى قلبَ الأخبار حتى خرج عن حدِّ الاحتجاج به.
وقال الدارقطني: متروك .... ".
(6) في سننه رقم (741) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وهو حديث ضعيف.
16/ 1720 - (وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ وأنا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ")(2). [صحيح]
مُتَّفقٌ على هذهِ الأحاديثِ كُلِّها، وأكْثرُها يَدُلُّ على أَنَّ صَوْمَهُ واجبٌ ثمَّ نُسِخَ، ويُقالُ: لم يجبْ بحالٍ بدليلِ خبرِ معاويةَ، وإنَّما نُسِخَ تأكيدُ استحبَابِهِ.
قوله: (قد سبق أنه صلى الله عليه وسلم سئل إلخ)، هذا الحديث ذكره المصنف رحمه الله تعالى في باب ما جاء في قيام الليل من أبواب صلاة التطوع(3) وهو للجماعة إلا البخاري عن أبي هريرة.
وفيه دليل على أن أفضل صيام التطوّع صوم شهر المحرّم، ولا يعارضه حديث أنس عند الترمذي(4) قال: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصوم أفضل بعد رمضان؟ قال: "شعبان لتعظيم رمضان"، لأن في إسناده صدقة بن موسى(5) وليس بالقويّ.
ومما يدلّ على فضيلة الصيام في المحرّم ما أخرجه الترمذي(6) عن علي،--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند (1/ 291) والبخاري رقم (2004) ومسلم رقم (127/ 1130).
(2) أخرجه أحمد في المسند (4/ 97 - 98) والبخاري رقم (2003) ومسلم رقم (126/ 1129).
(3) عند الحديث رقم (949) من كتابنا هذا.
(4) في السنن رقم (663) وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي.
وهو حديث ضعيف.
(5) صدقة بن موسى الدقيقي، أبو المغيرة، أو أبو محمد، السُّلُمي، البصري: صدوق له أوهام .... التقريب رقم الترجمة (2921).
وقال المحرران: بل ضعيف. ضعفه يحيى بن معين، وأبو داود، والنسائي والترمذي، وأبو بشر الدولابي، وقال أبو حاتم: ليِّنُ الحديث، يكتب حديثه، ولا يُحتج به، ليس بالقوي.
وقال ابن حبان: كان شيخًا صالحًا إلا أن الحديث لم يكن من صناعته، فكان إذا روى قلبَ الأخبار حتى خرج عن حدِّ الاحتجاج به.
وقال الدارقطني: متروك .... ".
(6) في سننه رقم (741) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وهو حديث ضعيف.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 400)