والحاكم(1) والبزار(2) بلفظ: "إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيام التشريق أيام أكل وشرب وصلاة فلا يصومها أحد".
وعن عمرو بن العاص عند أبي داود(3): "أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يأمر بإفطارها وينهى عن صيامها".
وقد استدل بهذه الأحاديث على تحريم أيام التشريق، وفي ذلك خلاف بين الصحابة فمن بعدهم.
قال في الفتح(4): وقد روى ابن المنذر وغيره عن الزبير بن العوام وأبي طلحة من الصحابة الجواز مطلقًا.
وعن علي وعبد الله بن عمرو بن العاص المنع مطلقًا، وهو المشهور عن الشافعي(5).
وعن ابن عمر وعائشة وعبيد بن عمير في آخرين منعه إلا للمتمتع الذي لا يجد الهدي، وهو قول مالك(6) والشافعي(7) في القديم.
وعن الأوزاعي(8) وغيره أيضًا يصومها المحصر والقارن، انتهى.
واستدل القائلون بالمنع مطلقًا بأحاديث الباب التي لم تقيد بالجواز للمتمتع.--------------------------------------------
(1) في المستدرك (1/ 434) وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
(2) عزاه إليه الحافظ في "التلخيص" (2/ 376 - 377).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 104) و (3/ 21) والطبري في "تهذيب الآثار" في مسند عمر رقم (562) وابن خزيمة رقم (2100) والبغوي في شرح السنة رقم (1796) وغيرهم.
وهو حديث صحيح والله أعلم.
(3) في سننه رقم (2418).
قلت: وأخرجه أحمد (4/ 197) والحاكم (1/ 435) والبيهقي (4/ 297 - 298) وابن خزيمة رقم (2961) وغيرهم.
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(4) (4/ 242).
(5) المجموع (6/ 485).
(6) التسهيل (3/ 831).
(7) المجموع (6/ 485).
(8) حكاه الحافظ في "الفتح" (4/ 242).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 463)