قوله: (يردن) بضم أوله وكسر الراء وسكون الدال ثم نون النسوة.
وفي رواية للبخاري(1): "انزعوها فلا أراها".
قوله: (فقوض) بضم القاف وتشديد الواو المكسورة بعدها ضاد معجمة: أي نقض.
قوله: (وترك الاعتكاف) كأنَّ الحامل له صلى الله عليه وسلم على ذلك خشية أن يكون الحامل للزوجات المباهاة [و](2) التنافس الناشئ عن الغيرة حرصًا على القرب منه خاصة، فيخرج الاعتكاف عن موضوعه.
أو الحامل له على ذلك أنه يكون باعتبار اجتماع النسوة عنده يصير كالجالس في بيته، وربما يشغله ذلك عن التخلي لما قصد من العبادة فيفوت مقصوده بالاعتكاف.
قوله: (في العشر الأواخر من شوال)، في رواية في البخاري(3): "حتى اعتكف في العشر الأول من شوال".
ويجمع بينه وبين الرواية الأولى بأن المراد بقوله: في العشر الأواخر من شوال انتهاء اعتكافه.
قال الإسماعيلي(4): فيه دليل على جواز الاعتكاف بغير صوم؛ لأن أول شوال هو يوم الفطر وصومه حرام، وسيأتي الكلام عليه.
وقال غيره: في اعتكافه في شوال دليل على أن النوافل المعتادة إذا فاتت تقضى.
قال المصنف(5) رحمه الله: وفيه أن النذر لا يلزم بمجرد النية، وأن السنن تقضى، وأن للمعتكف أن يلزم من المسجد مكانا بعينه، وأن من التزم اعتكاف أيام معينة لم يلزمه أول ليلة لها، انتهى.
واستدل به أيضًا على الجواز الخروج من العبادة بعد الدخول فيها.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (2041).
(2) في المخطوط (ب): (أو).
(3) في صحيحه رقم (2041).
(4) حكاه عنه الحافظ في الفتح (4/ 276).
(5) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (2/ 203 - 204).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 469)