للدارقطنيِّ(1) عن أبي هريرةَ قالَ: "لكَ السواكُ إلى العصرِ، فإذا صليتَ فألقِهِ فإني سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "لخلُوفُ فمِ الصائمِ … " الحديث، قالَ: وقد عارضَهُ حديث عامرِ بن ربيعةَ(2) يعني حديثَ البابِ، وقالَ: وفي البابِ حديثُ عليٍّ: "إذا صمتُم فاستاكُوا بالغداةِ ولا تستاكوا بالعشيِّ، فإنه ليسَ من صائم تيبسُ شفتاهُ بالعشيِّ إلَّا كانَتَا له نورًا بين عينيهِ يومَ القيامةِ" أخرجَهُ البيهقي(3) قالَ الحافظُ(4): وإسنادُهُ ضعيفٌ" انتهى.
وقولُ أبي هريرةَ معَ كونهِ لا يدلُّ على المطلوبِ لا حجَّةَ فيهِ على أن فيه عمرَ بنَ قَيسٍ(5) وهو متروكٌ، وكذلكَ حديثُ عليٍّ معَ ضعفهِ لم يصرِّحْ فيه، بالرفعِ.
فالحق أنه يُستحبُّ السواكُ للصائمِ أوَّلَ النهارِ وآخِرَهُ، وهو مذهبُ جمهورِ الأئمةِ.
9/ 126 - (وعَنْ عائِشةَ رضي الله عنها قالتْ: قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مِنْ خَير خِصالِ الصَّائِم السِّواكُ". رَواهُ ابْنُ ماجهْ(6). [ضعيف]
قالَ البُخاريُّ(7): وقالَ ابْنُ عمَرَ يَسْتاكُ أوَّلَ النهارِ وآخِرَهُ).
الحديثُ قالَ في التلخيصِ(8): هو ضعيفٌ، ورواهُ أبو نعيمٍ(9) من طريقين--------------------------------------------
(1) في السنن (2/ 203 رقم 5) وفيه عمر بن قيس المشهور بسَنْدل ضعيف الحديث.
والخلاصة أن حديث أبي هريرة ضعيف.
(2) وهو حديث ضعيف. تقدم برقم (8/ 125) من كتابنا هذا.
(3) في السنن الكبرى (4/ 274) بسند ضعيف.
(4) في "التلخيص" (1/ 62).
(5) عمر بن قيس المكي، المعروف بسَنْدل، متروك. (التقريب: رقم 4959).
(6) في السنن (1/ 536 رقم 1677).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 13 رقم 607/ 1677): "هذا إسناد ضعيف لضعف مجالد".
قلت: وهو حديث ضعيف.
(7) في صحيحه تعليقًا (4/ 153 رقم الباب 25) بصيغة الجزم.
(8) (1/ 68).
(9) في كتابه السواك الذي لا نعلم عنه شيئًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)