عمر(1) ومالك(2) والأوزاعي والثوري(3) وأبو حنيفة(4).
وحكي في البحر(5) أيضًا عن ابن مسعود والحسن البصري والشافعي(6) وأحمد(7) وإسحاق أنه ليس بشرط، قالوا: يصح اعتكافه ساعة واحدة ولحظة واحدة.
واستدلوا بما تقدم(8) من "أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من شوال ومن جملتها يوم الفطر"، وبحديث عمر الآتي(9).
وأجابوا عن حديث عائشة(10) المذكور في الباب ما تقدم من الكلام عليه وهذا هو الحق، لا كما قال ابن القيم(11): إن الراجح الذي عليه جمهور السلف أن الصوم شرط في الاعتكاف.
وقد روي عن عليّ وابن مسعود(12) أنه ليس على المعتكف صوم إلا أن يوجبه على نفسه.
ويدل على ذلك حديث ابن عباس الآتي(13).
ويؤيد قول من قال بجواز الاعتكاف ساعة أو لحظة حديث: "من اعتكف فواق ناقة فكأنما أعتق نسمة"، رواه العقيلي في الضعفاء(14) من حديث عائشة وأنس.--------------------------------------------
(1) أخرج الطحاوي كما في "المحلى" (5/ 182) عن ابن عباس وابن عمر قالا: لا اعتكاف إلا بصوم. وهو أثر صحيح.
(2) التسهيل (3/ 836).
(3) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (4/ 459).
(4) البناية في شرح الهداية (3/ 745).
(5) البحر الزخار (2/ 267).
(6) المجموع (6/ 511).
(7) المغني (4/ 459).
(8) أخرجه البخاري رقم (2041) وقد تقدم.
(9) برقم (1765) من كتابنا هذا.
(10) تقدم برقم (1764) من كتابنا هذا.
(11) زاد المعاد في هدي خير العباد (2/ 830).
(12) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 87) عنهما بسند ضعيف.
(13) برقم (12/ 1766) من كتابنا هذا.
(14) (1/ 22) من حديث أنس بن عبد الحميد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، بلفظ: "من رابط" بدل "اعتكف"، وأنس منكر الحديث.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 475)