قال في الفتح(1): وروينا عن عليّ عليه السلام والنخعي والحسن البصري: إن شهد المعتكف جنازة أو عاد مريضًا أو خرج للجمعة بطل اعتكافه، وبه قال الكوفيون وابن المنذر في الجمعة.
وقال الثوري والشافعي(2) وإسحاق: إن شرط شيئًا من ذلك في ابتداء اعتكافه لم يبطل اعتكافه بفعله وهو رواية عن أحمد(3)، انتهى.
وعند الهادوية(4) أنه يجوز الخروج لتلك الأمور ونحوها ولكن في وسط النهار قياسًا على الحاجة المذكورة في حديث عائشة المتقدم(5) وهو فاسد الاعتبار لأنه في مقابلة النص.
قوله: (ولا يمس امرأة ولا يباشره (1) (1)، المراد بالمباشرة هنا الجماع بقرينة ذكر المس قبلها.
وقد نقل ابن المنذر الإجماع(6) على ذلك، ويؤيده ما روى الطبري(7) وغيره من طريق قتادة في سبب نزول الآية، يعني قوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}(8)، أنهم كانوا إذا اعتكفوا فخرج رجل لحاجته فلقي امرأته جامعها إن شاء فنزلت.
قوله: (ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه)، فيه دليل على المنع من الخروج لكل حاجة من غير فرق بين ما كان مباحًا أو قربة أو غيرهما، إلا الذي لا بد منه كالخروج لقضاء الحاجة وما في حكمها.
قوله: (ولا اعتكاف إلا بصوم)، فيه دليل على أنه لا يصح الاعتكاف إلا بصوم، وأنه شرط، حكاه في البحر(9) عن العترة جميعًا، وابن عباس(10) وابن--------------------------------------------
(1) (4/ 273).
(2) المجموع (6/ 524 - 531).
(3) المغني (4/ 465 - 468، 477، 478، 485، 487، 488).
وانظر: الإفصاح عن معاني الصحاح (3/ 199).
(4) البحر الزخار (2/ 270).
(5) تقدم برقم (1764) من كتابنا هذا.
(6) الإجماع (ص 54) رقم (132).
(7) في "جامع البيان" (2/ ج 2/ 180).
(8) سورة البقرة: الآية (187).
(9) البحر الزخار (2/ 267).
(10) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 87) عن ابن عباس.
وقال الثوري والشافعي(2) وإسحاق: إن شرط شيئًا من ذلك في ابتداء اعتكافه لم يبطل اعتكافه بفعله وهو رواية عن أحمد(3)، انتهى.
وعند الهادوية(4) أنه يجوز الخروج لتلك الأمور ونحوها ولكن في وسط النهار قياسًا على الحاجة المذكورة في حديث عائشة المتقدم(5) وهو فاسد الاعتبار لأنه في مقابلة النص.
قوله: (ولا يمس امرأة ولا يباشره (1) (1)، المراد بالمباشرة هنا الجماع بقرينة ذكر المس قبلها.
وقد نقل ابن المنذر الإجماع(6) على ذلك، ويؤيده ما روى الطبري(7) وغيره من طريق قتادة في سبب نزول الآية، يعني قوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}(8)، أنهم كانوا إذا اعتكفوا فخرج رجل لحاجته فلقي امرأته جامعها إن شاء فنزلت.
قوله: (ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه)، فيه دليل على المنع من الخروج لكل حاجة من غير فرق بين ما كان مباحًا أو قربة أو غيرهما، إلا الذي لا بد منه كالخروج لقضاء الحاجة وما في حكمها.
قوله: (ولا اعتكاف إلا بصوم)، فيه دليل على أنه لا يصح الاعتكاف إلا بصوم، وأنه شرط، حكاه في البحر(9) عن العترة جميعًا، وابن عباس(10) وابن--------------------------------------------
(1) (4/ 273).
(2) المجموع (6/ 524 - 531).
(3) المغني (4/ 465 - 468، 477، 478، 485، 487، 488).
وانظر: الإفصاح عن معاني الصحاح (3/ 199).
(4) البحر الزخار (2/ 270).
(5) تقدم برقم (1764) من كتابنا هذا.
(6) الإجماع (ص 54) رقم (132).
(7) في "جامع البيان" (2/ ج 2/ 180).
(8) سورة البقرة: الآية (187).
(9) البحر الزخار (2/ 267).
(10) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 87) عن ابن عباس.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 474)