الحديث الأول في إسناده ليث بن أبي سليم(1) وفيه مقال.
قال الحافظ(2): والصحيح عن عائشة من فعلها أخرجه مسلم(3) وغيره.
وقال(4): صح ذلك عن علي.
والحديث الثاني أخرجه أيضًا النسائي(5) وليس فيه "قالت السنة"، وأخرجه أيضًا من حديث مالك(6) وليس فيه ذلك.
قال أبو داود(7): غير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه "قالت السنة".
وجزم الدارقطني(8) بأن القدر الذي من حديث عائشة قولها: لا يخرج، وما عداه ممن دونها، انتهى.
وكذلك رجح ذلك البيهقي(9)، ذكره ابن كثير في الإرشاد(10).
وعبد الرحمن بن إسحاق هذا هو القرشي المدني يقال له: عباد(11)، قد أخرج له مسلم في صحيحه ووثقه يحيى بن معين وأثنى عليه غيره وتكلم فيه بعضهم.
الحديثان استدل بهما على أنه لا يجوز للمعتكف أن يخرج من معتكفه لعيادة المريض ولا لما يماثلها من القرب كتشييع الجنازة وصلاة الجمعة.--------------------------------------------
(1) ليث بن أبي سليم: ضعيف.
الميزان (3/ 420) والتقريب (2/ 138) والخلاصة (ص 323).
(2) في "التلخيص" (2/ 419).
(3) في صحيحه رقم (7/ 297). عن عروة، وعمرة بنت عبد الرحمن أنَّ عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قالت: إنْ كنتُ لأدخلُ البيت للحاجة والمريض فيه، فما أسأل عنه إلا وأنا مارةٌ … ".
(4) أي ابن حزم: صح ذلك عن علي. كما في "التلخيص" (2/ 419).
(5) في السنن الكبرى رقم (3357).
عن عائشة؛ أنها كانت إذا اعتكفت لا تسأل عن المريض إلا وهي تمشي، ولا تقف.
(6) في الموطأ (1/ 312 رقم 2).
(7) في السنن (2/ 837).
(8) في سننه (2/ 201 رقم 11).
(9) في السنن الكبرى (4/ 317).
(10) (1/ 298). وانظر ما قاله النووي في المجموع (6/ 540).
(11) عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني نزيل البصرة، ويقال له: عماد، صدوق رمي بالقدر. من السادسة (بخ م 4) [التقريب رقم الترجمة (3800)، وانظر: "تهذيب التهذيب" (2/ 487 - 488)].

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 473)