14/ 1768 - (وَعَنْ عَائِشَةَ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اعْتكَفَ مَعَهُ بَعْضُ نِسائِهِ وَهِي مُسْتَحاضَةٌ تَرَى الدَّمَ، فَرُبَّما وَضَعَتِ الطَّسْتَ تَحْتَها مِنَ الدَّم. رَوَاهُ البُخارِي(1).
وفِي رِوَايَةٍ: اعْتَكَفَ مَعَهُ امْرأةٌ مِنْ أزْوَاجِهِ وَكانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ وَالطَّسْتُ تَحْتَها وَهِي تُصَلِّي. رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وَالبُخارِي(3) وأبُو دَاوُدَ)(4). [صحيح]
الحديث الأول أخرجه ابن أبي شيبة(5) ولكن لم يذكر المرفوع منه، واقتصر--------------------------------------------
= ذكره ابن حزم في "المحلى" (5/ 195) ثم رد الحديث بهذا الشك. وهو معذور لأنه لم يقف على رواية الجماعة عن ابن عيينة مرفوعًا دون أي شك.
وهم:
1 - محمد بن الفرج - عند الإسماعيلي.
2 - محمود بن آدم المروزي - عند البيهقي.
3 - هشام بن عمار - عند الطحاوي. وكلهم ثقات.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (2/ 149 رقم 1334) حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، ومحمد بن أبي عمر، قالا: ثنا سفيان، به. إلا أنهما لم يشكا، وهذه فائدة هامة. وهما ثقتان أيضًا.
قال الألباني: "وبالجملة: فاتفاق هؤلاء الثقات الخمسة على رفع الحديث دون أي تردد فيه لبرهان قاطع على أن الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم، وأن تردد سعيد بن منصور في رفعه لا يؤثر في صحته … " اهـ.
ثم قال الألباني: "واعلم أن العلماء اختلفوا في شرطية المسجد للاعتكاف وصفته … وليس في ذلك ما يصح الاحتجاج به سوى قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187]، وهذا الحديث الصحيح.
والآية عامة، والحديث خاص، ومقتضى الأصول أن يحمل العام على الخاص، وعليه فالحديث مخصص للآية ومبين لها … " اهـ.
• وقد عمل بعض السلف بهذا الحديث، فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 91) وابن حزم (5/ 194) بسند صحيح عن سعيد بن المسيب أنه قال: "لا اعتكاف إلا في مسجد نبي".
وأخرج عبد الرزاق في "مصنفه" رقم (8019) عن عطاء بسند صحيح.
قال: لا جِوَارَ إلا في مسجد مكة ومسجد المدينة.
وقد قال ابن حزم في المحلى (5/ 194): وقد صح عن عطاء أن الجوار هو الاعتكاف.
(1) في صحيحه رقم (309).
(2) في المسند (6/ 131).
(3) في صحيحه رقم (2037).
(4) في سننه رقم (2476)، وهو حديث صحيح.
(5) في المصنف (3/ 91).
وفِي رِوَايَةٍ: اعْتَكَفَ مَعَهُ امْرأةٌ مِنْ أزْوَاجِهِ وَكانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ وَالطَّسْتُ تَحْتَها وَهِي تُصَلِّي. رَوَاهُ أحْمَدُ(2) وَالبُخارِي(3) وأبُو دَاوُدَ)(4). [صحيح]
الحديث الأول أخرجه ابن أبي شيبة(5) ولكن لم يذكر المرفوع منه، واقتصر--------------------------------------------
= ذكره ابن حزم في "المحلى" (5/ 195) ثم رد الحديث بهذا الشك. وهو معذور لأنه لم يقف على رواية الجماعة عن ابن عيينة مرفوعًا دون أي شك.
وهم:
1 - محمد بن الفرج - عند الإسماعيلي.
2 - محمود بن آدم المروزي - عند البيهقي.
3 - هشام بن عمار - عند الطحاوي. وكلهم ثقات.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (2/ 149 رقم 1334) حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، ومحمد بن أبي عمر، قالا: ثنا سفيان، به. إلا أنهما لم يشكا، وهذه فائدة هامة. وهما ثقتان أيضًا.
قال الألباني: "وبالجملة: فاتفاق هؤلاء الثقات الخمسة على رفع الحديث دون أي تردد فيه لبرهان قاطع على أن الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم، وأن تردد سعيد بن منصور في رفعه لا يؤثر في صحته … " اهـ.
ثم قال الألباني: "واعلم أن العلماء اختلفوا في شرطية المسجد للاعتكاف وصفته … وليس في ذلك ما يصح الاحتجاج به سوى قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187]، وهذا الحديث الصحيح.
والآية عامة، والحديث خاص، ومقتضى الأصول أن يحمل العام على الخاص، وعليه فالحديث مخصص للآية ومبين لها … " اهـ.
• وقد عمل بعض السلف بهذا الحديث، فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (3/ 91) وابن حزم (5/ 194) بسند صحيح عن سعيد بن المسيب أنه قال: "لا اعتكاف إلا في مسجد نبي".
وأخرج عبد الرزاق في "مصنفه" رقم (8019) عن عطاء بسند صحيح.
قال: لا جِوَارَ إلا في مسجد مكة ومسجد المدينة.
وقد قال ابن حزم في المحلى (5/ 194): وقد صح عن عطاء أن الجوار هو الاعتكاف.
(1) في صحيحه رقم (309).
(2) في المسند (6/ 131).
(3) في صحيحه رقم (2037).
(4) في سننه رقم (2476)، وهو حديث صحيح.
(5) في المصنف (3/ 91).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 481)