{ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}(1)، قال: فذكر الاعتكاف عقب الصوم.
وتعقب بأنه ليس فيها ما يدل على تلازمهما، وإلا لزم ألَّا صوم إلا باعتكاف ولا قائل به.
وفي حديث عمر المذكور في الباب(2) رد على من قال: إن أقل الاعتكاف عشرة أيام.
وفيه أيضًا دليل على أن النذر من الكافر لا يسقط عنه بالإسلام، وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام على ذلك.
13/ 1767 - (وَعَنْ حُذَيْفَة أنَّهُ قَالَ لابْنِ مَسْعُودٍ: لَقَدْ عَلِمْتَ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لا اعْتِكافَ إلا فِي المَساجِدِ الثَّلاثَةِ" أَوْ قَالَ: "في مَسْجِدِ جَماعَةٍ"، رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ)(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) سورة البقرة الآية (187).
(2) برقم (1765) من كتابنا هذا.
(3) أخرجه الإسماعيلي في "المعجم" (2/ 720 - 721 رقم 336) عن شيخه العباس بن أحمد الوشا: حدثنا محمد بن الفرج، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 316) من طريق محمد بن آدم المروزي. كلاهما عن سفيان بن عينية، عن جامع بن أبي شداد عن أبي وائل، قال: قال حذيفة - بن اليمان - لعبد الله - بن مسعود -: قوم عكوف بين دارك ودار أبي موسى - الأشعري - لا تغير (وفي رواية) لا تنهاهم)؟! وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره؟! فقال عبد الله: لعلك نسيت وحفظوا، أو أخطأت وأصابوا.
قال الألباني في "الصحيحه" (6/ 667/1): "وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقول ابن مسعود ليس نصًا في تخطئته لحذيفة في روايته للفظ الحديث بل لعله خطأه في استدلاله به على العكوف الذي أنكره حذيفة؛ لاحتمال أن يكون معنى الحديث عند ابن مسعود: لا اعتكات كاملًا، كقوله صلى الله عليه وسلم: "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له" اهـ.
وأخرج الحديث الطحاوي في "مشكل الآثار" (2/ 20) من الوجه المذكور، وادعى نسخه! وكذلك أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" رقم (8016) وعنه الطبراني في المعجم الكبير (ج 9 رقم 9511) عن ابن عيينة به إلا أنه لم يصرح برفعه.
وأخرجه سعيد بن منصور: نا سفيان بن عيينة، به؛ إلا أنه شك في رفعه واختصره فقال: عن شقيق بن سلمة قال: قال حذيفة لعبد الله بن مسعود: قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة، أو قال: مسجد جماعة". =
وتعقب بأنه ليس فيها ما يدل على تلازمهما، وإلا لزم ألَّا صوم إلا باعتكاف ولا قائل به.
وفي حديث عمر المذكور في الباب(2) رد على من قال: إن أقل الاعتكاف عشرة أيام.
وفيه أيضًا دليل على أن النذر من الكافر لا يسقط عنه بالإسلام، وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام على ذلك.
13/ 1767 - (وَعَنْ حُذَيْفَة أنَّهُ قَالَ لابْنِ مَسْعُودٍ: لَقَدْ عَلِمْتَ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لا اعْتِكافَ إلا فِي المَساجِدِ الثَّلاثَةِ" أَوْ قَالَ: "في مَسْجِدِ جَماعَةٍ"، رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ)(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) سورة البقرة الآية (187).
(2) برقم (1765) من كتابنا هذا.
(3) أخرجه الإسماعيلي في "المعجم" (2/ 720 - 721 رقم 336) عن شيخه العباس بن أحمد الوشا: حدثنا محمد بن الفرج، والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 316) من طريق محمد بن آدم المروزي. كلاهما عن سفيان بن عينية، عن جامع بن أبي شداد عن أبي وائل، قال: قال حذيفة - بن اليمان - لعبد الله - بن مسعود -: قوم عكوف بين دارك ودار أبي موسى - الأشعري - لا تغير (وفي رواية) لا تنهاهم)؟! وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره؟! فقال عبد الله: لعلك نسيت وحفظوا، أو أخطأت وأصابوا.
قال الألباني في "الصحيحه" (6/ 667/1): "وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقول ابن مسعود ليس نصًا في تخطئته لحذيفة في روايته للفظ الحديث بل لعله خطأه في استدلاله به على العكوف الذي أنكره حذيفة؛ لاحتمال أن يكون معنى الحديث عند ابن مسعود: لا اعتكات كاملًا، كقوله صلى الله عليه وسلم: "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له" اهـ.
وأخرج الحديث الطحاوي في "مشكل الآثار" (2/ 20) من الوجه المذكور، وادعى نسخه! وكذلك أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" رقم (8016) وعنه الطبراني في المعجم الكبير (ج 9 رقم 9511) عن ابن عيينة به إلا أنه لم يصرح برفعه.
وأخرجه سعيد بن منصور: نا سفيان بن عيينة، به؛ إلا أنه شك في رفعه واختصره فقال: عن شقيق بن سلمة قال: قال حذيفة لعبد الله بن مسعود: قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة، أو قال: مسجد جماعة". =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 480)