واستدلَّ القائلونَ بعدم الوجوب بما أخرجه الترمذي(1)، وصححه أحمد(2) والبيهقي(3) وابن أبي شيبة(4) وعبد بن حميد(5) عن جابر: "أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أخبرني عن العمرة أواجبة هي؟ فقال: لا، وأن تعتمر خير لك". وفي رواية: "أولى لك".
وأجيب عن الحديث بأن في إسناده الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف(6).
وتصحيح الترمذي له فيه نظر، لأن الأكثر على تضعيف الحجاج واتفقوا على أنه مدلس.--------------------------------------------
= وقال مالك، وأبو حنيفة، وأبو ثور: هي سنة ليست واجبة، وحكاه ابن المنذر وغيره عن النخعي، ودليل الجميع سبق بيانه، والله أعلم". اهـ.
(1) في سننه رقم (931) وقال: حسن صحيح.
(2) في المسند (3/ 316).
(3) في السنن الكبرى (4/ 349).
(4) في المصنف - جزء العمروي - ص 220.
(5) لم أقف عليه في المنتخب لعبد بن حميد في مسند جابر.
قلت: وأخرجه أبو يعلى رقم (1938) وابن خزيمة رقم (3068) والدارقطني (2/ 285 رقم 223) وابن حزم في المحلى (7/ 36).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وتعقبه النووي في المجموع (7/ 10) بقوله: "ينبغي ألا يغتر بكلام الترمذي في تصحيحه، فقد اتفق الحفاظ على تضعيفه".
وقال البيهقي في السنن الكبرى (4/ 349): "المحفوظ عن جابر موقوف غير مرفوع، وروي عن جابر مرفوعًا بخلاف ذلك، وكلاهما ضعيف".
قلت: يشير البيهقي إلى الحديث الذي أخرجه ابن عدي في "الكامل" (4/ 1468) والبيهقي (4/ 350 - 351) من طريق ابن لهيعة، عن عطاء، عن جابر، مرفوعًا: "الحج والعمرة فريضتان واجبتان".
قال ابن عدي: غير محفوظ.
قلت: ابن لهيعة ضعيف ..
وقال الحافظ في "الفتح" (3/ 597): "ولا يثبت في هذا الباب عن جابر، شيء، بل روى ابن الجهم المالكي بإسناد حسن عن جابر: "ليس مسلم إلا عليه عمرة"، موقوف على جابر". اهـ.
وانظر: "المحلى" (7/ 36 - 42).
وخلاصة القول: أن حديث جابر ضعيف، والله أعلم.
(6) انظر لترجمته: الميزان (1/ 458) والتقريب (1/ 152) والخلاصة ص 73. وقد تقدم.
وأجيب عن الحديث بأن في إسناده الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف(6).
وتصحيح الترمذي له فيه نظر، لأن الأكثر على تضعيف الحجاج واتفقوا على أنه مدلس.--------------------------------------------
= وقال مالك، وأبو حنيفة، وأبو ثور: هي سنة ليست واجبة، وحكاه ابن المنذر وغيره عن النخعي، ودليل الجميع سبق بيانه، والله أعلم". اهـ.
(1) في سننه رقم (931) وقال: حسن صحيح.
(2) في المسند (3/ 316).
(3) في السنن الكبرى (4/ 349).
(4) في المصنف - جزء العمروي - ص 220.
(5) لم أقف عليه في المنتخب لعبد بن حميد في مسند جابر.
قلت: وأخرجه أبو يعلى رقم (1938) وابن خزيمة رقم (3068) والدارقطني (2/ 285 رقم 223) وابن حزم في المحلى (7/ 36).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وتعقبه النووي في المجموع (7/ 10) بقوله: "ينبغي ألا يغتر بكلام الترمذي في تصحيحه، فقد اتفق الحفاظ على تضعيفه".
وقال البيهقي في السنن الكبرى (4/ 349): "المحفوظ عن جابر موقوف غير مرفوع، وروي عن جابر مرفوعًا بخلاف ذلك، وكلاهما ضعيف".
قلت: يشير البيهقي إلى الحديث الذي أخرجه ابن عدي في "الكامل" (4/ 1468) والبيهقي (4/ 350 - 351) من طريق ابن لهيعة، عن عطاء، عن جابر، مرفوعًا: "الحج والعمرة فريضتان واجبتان".
قال ابن عدي: غير محفوظ.
قلت: ابن لهيعة ضعيف ..
وقال الحافظ في "الفتح" (3/ 597): "ولا يثبت في هذا الباب عن جابر، شيء، بل روى ابن الجهم المالكي بإسناد حسن عن جابر: "ليس مسلم إلا عليه عمرة"، موقوف على جابر". اهـ.
وانظر: "المحلى" (7/ 36 - 42).
وخلاصة القول: أن حديث جابر ضعيف، والله أعلم.
(6) انظر لترجمته: الميزان (1/ 458) والتقريب (1/ 152) والخلاصة ص 73. وقد تقدم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 19)