الحديث يدل على جواز حج الولد عن أبيه العاجز عن المشي، وسيأتي الكلام عليه في باب وجوب الحج على المعضوب(1).
وذكره المصنف رحمه الله في هذا الباب للاستدلال به على وجوب الحج والعمرة.
قال الإِمام أحمد(2): لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه. انتهى.
وقد جزم يوجوب العمرة جماعة من أهل الحديث وهو المشهور عن الشافعي(3) وأحمد(4)، وبه قال إسحاق(5) والثوري(6) والمزني والناصر(7).
والمشهور عن المالكية(8) أن العمرة ليست بواجبة، وهو قول الحنفية(9) وزيد بن علي(10) والهادوية، ولا خلاف في المشروعية.
وقد روي في "الجامع الكافي "(11) القول. بوجوب العمرة عن عليّ، وابن عباس، وابن عمر، وعائشة وزين العابدين وطاوس، والحسن البصري، وابن سيرين، وسعيد بن جبير، ومجاهد وعطاء(12).--------------------------------------------
(1) الباب الثالث عند الحديث رقم (11/ 1793 - 13/ 1795) من كتابنا هذا.
(2) "المختصر" للمنذري (2/ 333) و"التنقيح" لابن عبد الهادي (2/ 404)، والمجموع (7/ 8).
(3) انظر: "المهذب" (2/ 655 - 656) وقد تقدم نقل كلامه.
(4) المغني (5/ 13) والمجموع (7/ 12).
(5) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (5/ 13)، والنووي في المجموع (7/ 12).
(6) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (5/ 13)، والنووي في المجموع (7/ 12).
(7) البحر الزخار (2/ 385).
(8) عيون المجالس (2/ 776).
(9) حاشية ابن عابدين (3/ 421).
(10) البحر الزخار (2/ 385).
(11) الجامع الكافي: (جامع آل محمد). تأليف: الداعي إلى الحق الحسن بن محمد الحسني الديلمي. (مخطوط) مؤلفات الزيدية (1/ 357).
• وقد نقل السياغي في "الروض النضير" (3/ 136) قول صاحب الجامع الكافي.
(12) قال النووي في "المجموع" (7/ 11 - 12): "فرع: في مذاهب العلماء في وجوب العمرة، قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أنها فرض، وبه قال عمر، وابن عباس، وابن عمر، وجابر، وطاوس، وعطاء، وابن المسيب، وسعيد بن جبير، والحسن البصري، وابن سيرين، والشعبي، ومسروق، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وعبد الله بن شداد، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وابن عبيد - ولعله ابن عيينة - وداود. =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 18)