ورجَّح صاحب الهدي(1) أن افتراض الحج كان في سنة تسع أو عشر، واستدل على ذلك بأدلة فلتؤخذ منه(2).
قوله: (لو قلتها لوجبت)، استُدلّ به على أن النبي صلى الله عليه وسلم مفوض في شرع الأحكام، وفي ذلك خلاف مبسوط في الأصول(3).
3/ 1785 - (وَعَنْ أبي رُزيْنٍ العُقَيْلِي أنَّهُ أتى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقالَ: إن أبي شَيْخٌ كَبِيرٌ لا يَسْتَطِيعُ الحَجَّ، وَلا العُمْرَةَ، وَلا الظَّعْنَ، فَقالَ: "حُجُّ عَنْ أبِيكَ وَاعْتَمِرْ". رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَصححَهُ التِّرْمِذِيُّ)(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) "زاد المعاد في هدي خير العباد" (2/ 96).
(2) قال ابن قيم الجوزية في "زاد المعاد" (2/ 96): " … فإن قيل: فَمِنْ أين لكم تأخير نزول فرضه - أي الحج - إلى التاسعة أو العاشرة؟
قيل: لأن صدر سورة آل عمران نزل عام الوفود، وفيه قدِم وفدُ نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصالحهم على أداء الجزية، والجزية إنما نزلت عامَ تبوك سنة تسع، وفيها نزل صدرُ سورة آل عمران، وناظرَ أهل الكتاب، ودعاهم إلى التوحيد والمُباهلة، ويدلُّ عليه أن أهلَ مكة وجدوا في نفوسهم على ما فاتهم من التجارة من المشركين لما أنزل الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة:]، فأعاضهم الله تعالى من ذلك بالجزية، ونزولُ هذه الآيات والمناداةُ بها، إنما كان في سنة تسع، وبعث الصِّديق يؤذِّن بذلك في مكة في مواسم الحج، وأردفه بعلي رضي الله عنه، وهذا الذي ذكرناه قد قاله غير واحد من السلف والله أعلم". اهـ.
(3) انظر: "إرشاد الفحول" ص 147، والبحر المحيط (4/ 167) وتيسير التحرير (3/ 20).
(4) أحمد (4/ 10) وأبو داود رقم (1810) والترمذي رقم (930) والنسائي (5/ 117) وابن ماجه رقم (2906).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" رقم (500) وابن عبد البر في "التمهيد" (1/ 389) والطيالسي رقم (1091) وابن خزيمة رقم (3040) والطحاوي في مشكل الآثار رقم (2546) وابن حبان في صحيحه رقم (3991) والطبراني في "الكبير" (ج 19 رقم (457)، (458) والحاكم في المستدرك (1/ 481) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 329) من طرق ..
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
ونقل ابن عبد الهادي في "التنقيح" (2/ 404) والمنذري في "المختصر" (2/ 333) عن الإمام أحمد أنه قال: "لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا، ولا أصح منه". اهـ.
وخلاصة القول: أن حديث أبي رُزين العقيلي حديث صحيح، والله أعلم.
قوله: (لو قلتها لوجبت)، استُدلّ به على أن النبي صلى الله عليه وسلم مفوض في شرع الأحكام، وفي ذلك خلاف مبسوط في الأصول(3).
3/ 1785 - (وَعَنْ أبي رُزيْنٍ العُقَيْلِي أنَّهُ أتى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقالَ: إن أبي شَيْخٌ كَبِيرٌ لا يَسْتَطِيعُ الحَجَّ، وَلا العُمْرَةَ، وَلا الظَّعْنَ، فَقالَ: "حُجُّ عَنْ أبِيكَ وَاعْتَمِرْ". رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَصححَهُ التِّرْمِذِيُّ)(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) "زاد المعاد في هدي خير العباد" (2/ 96).
(2) قال ابن قيم الجوزية في "زاد المعاد" (2/ 96): " … فإن قيل: فَمِنْ أين لكم تأخير نزول فرضه - أي الحج - إلى التاسعة أو العاشرة؟
قيل: لأن صدر سورة آل عمران نزل عام الوفود، وفيه قدِم وفدُ نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصالحهم على أداء الجزية، والجزية إنما نزلت عامَ تبوك سنة تسع، وفيها نزل صدرُ سورة آل عمران، وناظرَ أهل الكتاب، ودعاهم إلى التوحيد والمُباهلة، ويدلُّ عليه أن أهلَ مكة وجدوا في نفوسهم على ما فاتهم من التجارة من المشركين لما أنزل الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة:]، فأعاضهم الله تعالى من ذلك بالجزية، ونزولُ هذه الآيات والمناداةُ بها، إنما كان في سنة تسع، وبعث الصِّديق يؤذِّن بذلك في مكة في مواسم الحج، وأردفه بعلي رضي الله عنه، وهذا الذي ذكرناه قد قاله غير واحد من السلف والله أعلم". اهـ.
(3) انظر: "إرشاد الفحول" ص 147، والبحر المحيط (4/ 167) وتيسير التحرير (3/ 20).
(4) أحمد (4/ 10) وأبو داود رقم (1810) والترمذي رقم (930) والنسائي (5/ 117) وابن ماجه رقم (2906).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" رقم (500) وابن عبد البر في "التمهيد" (1/ 389) والطيالسي رقم (1091) وابن خزيمة رقم (3040) والطحاوي في مشكل الآثار رقم (2546) وابن حبان في صحيحه رقم (3991) والطبراني في "الكبير" (ج 19 رقم (457)، (458) والحاكم في المستدرك (1/ 481) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 329) من طرق ..
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
ونقل ابن عبد الهادي في "التنقيح" (2/ 404) والمنذري في "المختصر" (2/ 333) عن الإمام أحمد أنه قال: "لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا، ولا أصح منه". اهـ.
وخلاصة القول: أن حديث أبي رُزين العقيلي حديث صحيح، والله أعلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 17)