الحارث بن شريح، أخرجه كذلك الإِسماعيلي والخطيب(1).
ويؤيد صحة رفعه ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال: احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس فذكره، وهو ظاهر في الرفع.
وقد أخرج ابن عدي(2) من حديث جابر بلفظ: "لو حج صغير حجة لكان عليه حجة أخرى"، ومثل هذا حديث محمد بن كعب المذكور في الباب.
فيؤخذ من مجموع هذه الأحاديث أن يصح حج الصبي ولا يجزئه عن حجة الإِسلام إذا بلغ، وهذا هو الحق فيتعين المصير إليه جمعًا بين الأدلة.
قال القاضي عياض(3): أجمعوا على أنه لا يجزئه إذا بلغ عن فريضة الإِسلام إلا فرقة شذت فقالت: يجزئه لقوله: نعم. وظاهره استقامة كون حج الصبي حجًا مطلقًا.
والحج إذا أطلق تبادر منه إسقاط الواجب، ولكن العلماء ذهبوا إلى خلافه، ولعلّ مستندهم حديث ابن عباس، يعني المتقدم(4).
قال: وقد ذهبت طائفة من أهل البدع إلى منع الصغير من الحجّ.
قال النووي(5): وهو مردود لا يلتفت إليه لفعل النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإجماع الأمة على خلافه. انتهى.
وقد احتج أصحاب الشافعي(6) بحديث ابن عباس الذي ذكره--------------------------------------------
(1) في تاريخ بغداد (8/ 209) وقد تقدم آنفًا.
(2) في الكامل (2/ 446).
(3) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 442).
(4) برقم (25/ 1807) من كتابنا هذا.
(5) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 99 - 100).
(6) قال العمراني في "البيان" (4/ 20 - 21): "وأمَّا الأمُّ: فإن قلنا بقول أبي سعيد الإصطخريِّ، وأنها تلي على مالِهِ بنفسها فلها أن تُحرِمَ عنه، وقد احتج الإصطخري بهذا الخبر، حيث قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "نَعَمْ، ولكِ أجْرٌ". =
ويؤيد صحة رفعه ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال: احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس فذكره، وهو ظاهر في الرفع.
وقد أخرج ابن عدي(2) من حديث جابر بلفظ: "لو حج صغير حجة لكان عليه حجة أخرى"، ومثل هذا حديث محمد بن كعب المذكور في الباب.
فيؤخذ من مجموع هذه الأحاديث أن يصح حج الصبي ولا يجزئه عن حجة الإِسلام إذا بلغ، وهذا هو الحق فيتعين المصير إليه جمعًا بين الأدلة.
قال القاضي عياض(3): أجمعوا على أنه لا يجزئه إذا بلغ عن فريضة الإِسلام إلا فرقة شذت فقالت: يجزئه لقوله: نعم. وظاهره استقامة كون حج الصبي حجًا مطلقًا.
والحج إذا أطلق تبادر منه إسقاط الواجب، ولكن العلماء ذهبوا إلى خلافه، ولعلّ مستندهم حديث ابن عباس، يعني المتقدم(4).
قال: وقد ذهبت طائفة من أهل البدع إلى منع الصغير من الحجّ.
قال النووي(5): وهو مردود لا يلتفت إليه لفعل النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإجماع الأمة على خلافه. انتهى.
وقد احتج أصحاب الشافعي(6) بحديث ابن عباس الذي ذكره--------------------------------------------
(1) في تاريخ بغداد (8/ 209) وقد تقدم آنفًا.
(2) في الكامل (2/ 446).
(3) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 442).
(4) برقم (25/ 1807) من كتابنا هذا.
(5) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 99 - 100).
(6) قال العمراني في "البيان" (4/ 20 - 21): "وأمَّا الأمُّ: فإن قلنا بقول أبي سعيد الإصطخريِّ، وأنها تلي على مالِهِ بنفسها فلها أن تُحرِمَ عنه، وقد احتج الإصطخري بهذا الخبر، حيث قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "نَعَمْ، ولكِ أجْرٌ". =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 67)