والعمرة في قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}(1) بأن تحرم لهما من دويرة أهلك".
بل قد ثبت ذلك مرفوعًا من حديث أبي هريرة. قال في الدر المنثور(2): وأخرج ابن عديّ(3) والبيهقي(4) عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (1) قال: إن من تمام الحجّ أن تحرم من دويرة أهلك.
وأما قول صاحب المنار(5): إنه لو كان أفضل لما تركه جميع الصحابة، فكلام على غير قانون الاستدلال.
وقد حكي في التلخيص(6) أنه فسَّره ابن عيينة فيما حكاه عنه أحمد بأن ينشئ لهما سفرًا من أهله ولكنه لا يناسب لفظ الإِهلال الواقع في حديث الباب، ولفظ الإِحرام الواقع في حديث أبي هريرة وفي تفسير عليّ وعمر.
وقد قدّمنا في بحث حكم العمرة تفسيرًا آخر للآية.
[الباب الثاني] باب دخول مكة بغير إحرام لعذر
9/ 1819 - (عَنْ جابِرٍ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عمامَةٌ سَوْدَاءُ بغَيْرِ إحْرَامٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(7) وَالنَّسائيُّ(8). [صحيح]
10/ 1820 - (وَعَنْ مالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهابٍ عَنْ أنَسٍ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ عامَ الفَتْحِ وَعلى رأسِهِ الْمِغْفَرُ؛ فَلَمَّا نَزَعَهُ جاءَ رَجُلٌ فَقالَ: ابْنُ خَطَل مُتَعلِّقٌ بأسْتارِ الكَعْبَةِ، فَقالَ: "اقْتُلُوهُ"، قالَ مالكٌ: وَلمْ يَكُنْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمئذٍ مُحْرِمًا. رَوَاهُ أحْمَدُ(9) وَالبُخارِيُّ)(10). [صحيح]--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: الآية (196).
(2) الدر المنثور (1/ 502).
(3) في "الكامل" (2/ 120).
(4) في السنن الكبرى (5/ 30).
(5) للعلامة صالح بن مهدي المقبلي في "المنار في المختار" (1/ 378).
(6) التلخيص الحبير (2/ 435).
(7) في صحيحه رقم (451/ 1358).
(8) في سننه رقم (2869)، وهو حديث صحيح.
(9) في المسند (3/ 109).
(10) في صحيحه رقم (1846). =
بل قد ثبت ذلك مرفوعًا من حديث أبي هريرة. قال في الدر المنثور(2): وأخرج ابن عديّ(3) والبيهقي(4) عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (1) قال: إن من تمام الحجّ أن تحرم من دويرة أهلك.
وأما قول صاحب المنار(5): إنه لو كان أفضل لما تركه جميع الصحابة، فكلام على غير قانون الاستدلال.
وقد حكي في التلخيص(6) أنه فسَّره ابن عيينة فيما حكاه عنه أحمد بأن ينشئ لهما سفرًا من أهله ولكنه لا يناسب لفظ الإِهلال الواقع في حديث الباب، ولفظ الإِحرام الواقع في حديث أبي هريرة وفي تفسير عليّ وعمر.
وقد قدّمنا في بحث حكم العمرة تفسيرًا آخر للآية.
[الباب الثاني] باب دخول مكة بغير إحرام لعذر
9/ 1819 - (عَنْ جابِرٍ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عمامَةٌ سَوْدَاءُ بغَيْرِ إحْرَامٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(7) وَالنَّسائيُّ(8). [صحيح]
10/ 1820 - (وَعَنْ مالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهابٍ عَنْ أنَسٍ: أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ عامَ الفَتْحِ وَعلى رأسِهِ الْمِغْفَرُ؛ فَلَمَّا نَزَعَهُ جاءَ رَجُلٌ فَقالَ: ابْنُ خَطَل مُتَعلِّقٌ بأسْتارِ الكَعْبَةِ، فَقالَ: "اقْتُلُوهُ"، قالَ مالكٌ: وَلمْ يَكُنْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمئذٍ مُحْرِمًا. رَوَاهُ أحْمَدُ(9) وَالبُخارِيُّ)(10). [صحيح]--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: الآية (196).
(2) الدر المنثور (1/ 502).
(3) في "الكامل" (2/ 120).
(4) في السنن الكبرى (5/ 30).
(5) للعلامة صالح بن مهدي المقبلي في "المنار في المختار" (1/ 378).
(6) التلخيص الحبير (2/ 435).
(7) في صحيحه رقم (451/ 1358).
(8) في سننه رقم (2869)، وهو حديث صحيح.
(9) في المسند (3/ 109).
(10) في صحيحه رقم (1846). =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 84)