قال الماوردِيُّ(1): ختانُ الذكرِ: قطعُ الجلْدَةِ التي تُغطي الحشفةَ، والمستحبُّ أَن تُستوعبَ من أَصْلِها عندَ أَولِ الحشفةِ، وأَقل ما يُجزئُ أَنْ لا يبقى منها ما يتغشَّى بهِ.
وقالَ إمامُ الحرمين(2): المستحقُّ في الرجالِ قطعُ القُلْفةِ وهي الجلْدةُ التي تغطي الحشفةَ حتى لا يبقَى من الجِلْدةِ شيءٌ يتدلَّى.
وقالَ ابنُ الصَّبَّاغ(3): حتى تنكشِفَ جميعُ الحشفةِ.
وقالَ ابنُ كجٍّ(4) فيما نقلَهُ الرافعيُّ: يتأدى الواجبُ بقطعِ شيءٍ مما فوقَ الحشفةِ وإنْ قلَّ بشرطِ أَنْ يستوعِبَ القطعُ تدويرَ رأسِها.
قالَ النووي(5): وهو شاذٌ والأولُ هو المعتمدُ.
قالَ الإِمامُ: والمستحِقُّ من خِتَانِ المرأةِ ما ينطلِقُ عليهِ الاسمُ.
وقالَ الماورديُّ(6): خِتانُها [قطعُ جلدَةٍ تكونُ في أَعلَى فرجِها فوقَ مَدْخَلِ الذَّكَرِ، كالنواةِ أو كعُرفِ الديكِ، والواجِبُ](7) قطعُ الجلدةِ المستعليةِ منهُ دون استئصالِهِ.
قالَ النووي ويُسمى خِتانُ الرجلِ: إِعْذَارًا بذالٍ معجمةٍ، وخِتانُ المرأةِ: خَفضًا بخاءٍ وضادٍ معجمتينِ(8).--------------------------------------------
= وعثمانَ بن عفان، وعائشة زوجَ النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون: "إذا مَسَّ الختانُ الخِتانَ فقد وجب الغسلُ" وإسناده صحيح.
(1) انظر: "الحاوي" (1/ 258).
(2) انظر: "المجموع" (1/ 351 - 352).
(3) هو عبد السيد بن أبي ظاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد البغدادي المعروف بابن الصباغ أبو نصر، ولد عام 400 هـ وتوفي عام 477 هـ.
[طبقات الشافعية (2/ 39 - 40 ت 726) للإسنوي].
(4) هو يوسف بن أحمد بن لجّ الدينَوري. أبو القاسم. من أصحاب الوجوه المتقنين في المذهب الشافعي. توفي مقتولًا عام 405 هـ.
طبقات الشافعية (1/ 198 - 199 ت 158) لابن قاضي شهبة.
(5) في "المجموع" (1/ 349).
(6) انظر: "الحاوي" (1/ 258).
(7) ما بين الحاصرتين مكرر في المخطوط.
(8) انظر: "الفائق (1/ 354) و "النهاية" (2/ 10).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)