وقال ابن عمر(1) وابن عباس(2) وجابر(3) وغيرهم من الصحابة والتابعين: أنه لا يصح الإِحرام بالحجّ إلا فيها وهو قول الشافعي(4).
وقد تقرر في الأصول(5) أن قول الصحابي ليس بحجة وليس في الباب إلا أقوال صحابة إلا أن يصحّ ما ذكرنا عن ابن عبّاس من قوله: "فإن من سنة الحج .. " إلخ، فإن هذه الصيغة لها حكم الرفع، وقد قدمنا في آخر باب المواقيت ما يدلّ على استحباب الإِحرام من دويرة الأهل.
وظاهره عدم الفرق بين من يفارق دويرة أهله قبل دخول أشهر الحج أو بعد دخولها، إلا أنه يقوّي المنع من الإِحرام قبل أشهر الحج أن الله سبحانه ضرب لأعمال الحج أشهرًا معلومة.
والإِحرام عمل من أعمال الحجّ، فمن ادّعى أنه يصحّ قبلها فعليه الدليل.
وقد أجمع العلماء على أن المراد بأشهر الحجّ ثلاثة أولها شوّال، لكن اختلفوا هل هي بكمالها أو شهران وبعض الثالث؟ فذهب إلى الأول مالك(6) وهو قول للشافعي(7)، وذهب غيرهما من العلماء إلى الثاني (8).
ثم اختلفوا فقال ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وآخرون: عشر ليال من ذي الحجة، وهل يدخل يوم النحر أو لا؟ فقال أحمد(8) وأبو حنيفة(9): نعم.
وقال الشافعي(10) في [المشهور](11) المصحح عنه: لا. وقال--------------------------------------------
(1) في صحيحه (3/ 419 رقم الباب 33 - مع الفتح) معلقًا.
(2) في صحيحه (3/ 419 رقم الباب 33 مع الفتح) معلقًا.
(3) أخرج الشافعي في الأم (3/ 387 رقم 1087): عن أبي الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يُسأل عن الرجل يهل بالحج قبل أشهر الحج؟ فقال: لا.
وأخرجه الدارقطني في سننه (2/ 234 رقم 78) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 343).
قال في التعليق المغني على الدارقطني: إسناده صحيح.
(4) الأم (3/ 387 - 388).
(5) تقدم الكلام عليه، وانظر: "إرشاد الفحول" ص 795 بتحقيقي، وتيسير التحرير (3/ 132).
(6) التسهيل (2/ 866).
(7) المجموع (7/ 133).
(8) المغني (5/ 110 - 111).
(9) ملتقى الأبحر (1/ 211).
(10) المجموع (7/ 133).
(11) ما بين الخاصرتين زيادة من المحفوظ (أ).
وقد تقرر في الأصول(5) أن قول الصحابي ليس بحجة وليس في الباب إلا أقوال صحابة إلا أن يصحّ ما ذكرنا عن ابن عبّاس من قوله: "فإن من سنة الحج .. " إلخ، فإن هذه الصيغة لها حكم الرفع، وقد قدمنا في آخر باب المواقيت ما يدلّ على استحباب الإِحرام من دويرة الأهل.
وظاهره عدم الفرق بين من يفارق دويرة أهله قبل دخول أشهر الحج أو بعد دخولها، إلا أنه يقوّي المنع من الإِحرام قبل أشهر الحج أن الله سبحانه ضرب لأعمال الحج أشهرًا معلومة.
والإِحرام عمل من أعمال الحجّ، فمن ادّعى أنه يصحّ قبلها فعليه الدليل.
وقد أجمع العلماء على أن المراد بأشهر الحجّ ثلاثة أولها شوّال، لكن اختلفوا هل هي بكمالها أو شهران وبعض الثالث؟ فذهب إلى الأول مالك(6) وهو قول للشافعي(7)، وذهب غيرهما من العلماء إلى الثاني (8).
ثم اختلفوا فقال ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وآخرون: عشر ليال من ذي الحجة، وهل يدخل يوم النحر أو لا؟ فقال أحمد(8) وأبو حنيفة(9): نعم.
وقال الشافعي(10) في [المشهور](11) المصحح عنه: لا. وقال--------------------------------------------
(1) في صحيحه (3/ 419 رقم الباب 33 - مع الفتح) معلقًا.
(2) في صحيحه (3/ 419 رقم الباب 33 مع الفتح) معلقًا.
(3) أخرج الشافعي في الأم (3/ 387 رقم 1087): عن أبي الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يُسأل عن الرجل يهل بالحج قبل أشهر الحج؟ فقال: لا.
وأخرجه الدارقطني في سننه (2/ 234 رقم 78) والبيهقي في السنن الكبرى (4/ 343).
قال في التعليق المغني على الدارقطني: إسناده صحيح.
(4) الأم (3/ 387 - 388).
(5) تقدم الكلام عليه، وانظر: "إرشاد الفحول" ص 795 بتحقيقي، وتيسير التحرير (3/ 132).
(6) التسهيل (2/ 866).
(7) المجموع (7/ 133).
(8) المغني (5/ 110 - 111).
(9) ملتقى الأبحر (1/ 211).
(10) المجموع (7/ 133).
(11) ما بين الخاصرتين زيادة من المحفوظ (أ).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 91)