وذهب ابن عمر(1) ومالك(2)، ومحمد بن الحسن(3) والزهري(4) وبعض أصحاب الشافعي(5)، ومن أهل البيت الهادي والقاسم والناصر والمؤيد بالله وأبو طالب(6) إلى أنه لا يجوز التطيب عند الإِحرام.
واختلفوا هل هو محرم أو مكروه؟ وهل تلزمه الفدية أو لا؟.
واستدلوا على عدم الجواز بأدلة منها ما وقع عند البخاري(7) وغيره(8) بلفظ: "ثم طاف على نسائه ثم أصبح محرمًا".
والطواف: الجماع ومن لازمه الغسل بعده، فهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم اغتسل بعد أن تطيب.
وأجيب عن هذا بما في البخاري(9) أيضًا بلفظ: "ثم أصبح محرمًا ينضح طيبًا".
وهو ظاهر في أن نضح الطيب وظهور رائحته كان في حال إحرامه.
ودعوى بعضهم أن فيه تقديمًا وتأخيرًا، والتقدير: طاف على نسائه ينضح--------------------------------------------
(1) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" ط: (دار التاج، الدار السنية) (13511) عن ابن عمر قال: لأن أصبح يعني مطليًا بقطران أحب إليَّ من أن أصبح محرمًا أنضح طيبًا.
وهو أثر صحيح.
(2) عيون المجالس (2/ 791) والبناية في شرح الهداية (4/ 41).
(3) حكاه عنه القاضي عبد الوهاب في عيون المجالس (2/ 791) والعيني في "البناية" (4/ 41).
(4) حكاه عنه النووي في "المجموع" (7/ 233) والعيني في "البناية" (4/ 41).
(5) قال النووي في "المجموع" (7/ 232 - 233): "فرع: في مذاهب العلماء في الطيب عند إرادة الإحرام: قد ذكرنا أن مذهبنا - أي الشافعية - استحبابه، وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف والمحدثين والفقهاء، منهم: سعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وابن الزبير، ومعاوية، وعائشة، وأم حبيبة، وأبو حنيفة، والثوري، وأبو يوسف، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وابن المنذر، وداود وغيرهم.
وقال عطاء، والزهري، ومالك، ومحمد بن الحسن: يكره.
قال القاضي عياض: حكي أيضًا عن جماعة من الصحابة والتابعين .. ". اهـ.
(6) الروض النضير (3/ 259) والبحر الزخار (2/ 306).
(7) في صحيحه رقم (270).
(8) كمسلم في صحيحه رقم (47/ 1192) والنسائي رقم (417)، وهو حديث صحيح.
(9) في صحيحه رقم (267).
واختلفوا هل هو محرم أو مكروه؟ وهل تلزمه الفدية أو لا؟.
واستدلوا على عدم الجواز بأدلة منها ما وقع عند البخاري(7) وغيره(8) بلفظ: "ثم طاف على نسائه ثم أصبح محرمًا".
والطواف: الجماع ومن لازمه الغسل بعده، فهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم اغتسل بعد أن تطيب.
وأجيب عن هذا بما في البخاري(9) أيضًا بلفظ: "ثم أصبح محرمًا ينضح طيبًا".
وهو ظاهر في أن نضح الطيب وظهور رائحته كان في حال إحرامه.
ودعوى بعضهم أن فيه تقديمًا وتأخيرًا، والتقدير: طاف على نسائه ينضح--------------------------------------------
(1) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" ط: (دار التاج، الدار السنية) (13511) عن ابن عمر قال: لأن أصبح يعني مطليًا بقطران أحب إليَّ من أن أصبح محرمًا أنضح طيبًا.
وهو أثر صحيح.
(2) عيون المجالس (2/ 791) والبناية في شرح الهداية (4/ 41).
(3) حكاه عنه القاضي عبد الوهاب في عيون المجالس (2/ 791) والعيني في "البناية" (4/ 41).
(4) حكاه عنه النووي في "المجموع" (7/ 233) والعيني في "البناية" (4/ 41).
(5) قال النووي في "المجموع" (7/ 232 - 233): "فرع: في مذاهب العلماء في الطيب عند إرادة الإحرام: قد ذكرنا أن مذهبنا - أي الشافعية - استحبابه، وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف والمحدثين والفقهاء، منهم: سعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وابن الزبير، ومعاوية، وعائشة، وأم حبيبة، وأبو حنيفة، والثوري، وأبو يوسف، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وابن المنذر، وداود وغيرهم.
وقال عطاء، والزهري، ومالك، ومحمد بن الحسن: يكره.
قال القاضي عياض: حكي أيضًا عن جماعة من الصحابة والتابعين .. ". اهـ.
(6) الروض النضير (3/ 259) والبحر الزخار (2/ 306).
(7) في صحيحه رقم (270).
(8) كمسلم في صحيحه رقم (47/ 1192) والنسائي رقم (417)، وهو حديث صحيح.
(9) في صحيحه رقم (267).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 97)