فيها يزيد بن معاوية سنة أربع وستين وذلك قبل أن يتسمّى ابن الزبير بالخلافة، ونزل الحجاج بابن الزبير في سنة ثلاث وسبعين وذلك في آخر أيام ابن الزبير.
فإما أن يحمل على أن الراوي أطلق على الحجاج وأتباعه حرورية لجامع ما بينهم من الخروج على أئمة الحقّ.
وإما أن يحمل على تعدد القصة، وأن الحرورية حجت سنة أخرى.
ولكنه يؤيد الأول ما في بعض طرق البخاري(1) من طريق الليث عن نافع بلفظ: "حين نزل الحجاج بابن الزبير"، وكذا لمسلم(2) من رواية يحيى القطان.
قوله: (كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم) في رواية للبخاري(3): "كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
قوله: (أشهدكم أني قد أوجبت عمرة) يعني من أجل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أهلّ بعمرة عام الحديبية.
قال النووي(4): معناه إن صددت عن البيت وأحصرت تحللت من العمرة كما تحلل النبيّ صلى الله عليه وسلم من العمرة.
وقال عياض(5): يحتمل أن المراد أنه أوجب عمرة كما أوجب النبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أنه أراد الأمرين من الإِيجاب والإِحلال.
قال الحافظ(6): وهذا هو الأظهر.
قوله: (ما شأن الحج والعمرة إلا واحد)، يعني فيما يتعلق بالإِحصار والإِحلال.--------------------------------------------
= بالحرورية والنواصب والمارقة والشرارة والبغاة، وهم الذين يكفرون أصحاب الكبائر، ويقولون أنهم مخلدون في النار، ووجوب الخروج على أئمة الجور، وهم يكفرون عثمان وعلي وطلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم.
["الفصل في الملل والأهواء والنحل" (2/ 132) واعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 150، و"المقالات" (1/ 86) و"فرق معاصرة" للعواجي (1/ 63 - 123)].
(1) في صحيحه برقم (1640).
(2) في صحيحه برقم (188/ 1233).
(3) في صحيحه برقم (1806).
(4) في شرحه لصحيح مسلم (8/ 213 - 214).
(5) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 306).
(6) في "الفتح" (4/ 6).
فإما أن يحمل على أن الراوي أطلق على الحجاج وأتباعه حرورية لجامع ما بينهم من الخروج على أئمة الحقّ.
وإما أن يحمل على تعدد القصة، وأن الحرورية حجت سنة أخرى.
ولكنه يؤيد الأول ما في بعض طرق البخاري(1) من طريق الليث عن نافع بلفظ: "حين نزل الحجاج بابن الزبير"، وكذا لمسلم(2) من رواية يحيى القطان.
قوله: (كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم) في رواية للبخاري(3): "كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
قوله: (أشهدكم أني قد أوجبت عمرة) يعني من أجل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أهلّ بعمرة عام الحديبية.
قال النووي(4): معناه إن صددت عن البيت وأحصرت تحللت من العمرة كما تحلل النبيّ صلى الله عليه وسلم من العمرة.
وقال عياض(5): يحتمل أن المراد أنه أوجب عمرة كما أوجب النبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أنه أراد الأمرين من الإِيجاب والإِحلال.
قال الحافظ(6): وهذا هو الأظهر.
قوله: (ما شأن الحج والعمرة إلا واحد)، يعني فيما يتعلق بالإِحصار والإِحلال.--------------------------------------------
= بالحرورية والنواصب والمارقة والشرارة والبغاة، وهم الذين يكفرون أصحاب الكبائر، ويقولون أنهم مخلدون في النار، ووجوب الخروج على أئمة الجور، وهم يكفرون عثمان وعلي وطلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم.
["الفصل في الملل والأهواء والنحل" (2/ 132) واعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 150، و"المقالات" (1/ 86) و"فرق معاصرة" للعواجي (1/ 63 - 123)].
(1) في صحيحه برقم (1640).
(2) في صحيحه برقم (188/ 1233).
(3) في صحيحه برقم (1806).
(4) في شرحه لصحيح مسلم (8/ 213 - 214).
(5) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 306).
(6) في "الفتح" (4/ 6).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 131)