قوله: (ولم يزد على ذلك)، هذا يقتضي أنه اكتفى بطواف القدوم عن طواف الإِفاضة وهو مشكل. وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام عليه.
وفي الحديث فوائد منها ما بوّب له المصنف من جواز إدخال الحج على العمرة، وإليه ذهب الجمهور(1) لكن بشرط أن يكون الإِدخال قبل الشروع في طواف العمرة.
وقيل: إن كان قبل مضي أربعة أشواط صح وهو قول الحنفية(2).
وقيل: ولو بعد تمام الطواف وهو قول المالكية.
ونقل ابن عبد(3) البر أن أبا ثور شذ فمنع إدخال الحج على العمرة قياسًا على منع إدخال العمرة على الحجّ.
(ومنها) أن القارن يقتصر على طواف واحد.
(ومنها) أن القارن يهدي، وشذ ابن حزم(4) فقال: لا هدي على القارن.
(ومنها) جواز الخروج إلى النسك في الطريق المظنون خوفه إذا رجا السلامة، قاله ابن عبد البر(5).
(ومنها) أن الصحابة كانوا يستعملون القياس ويحتجون به،
45/ 1855 - (وَعَنْ جابِرٍ أنَّهُ قالَ: أقْبَلْنا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بِحَجّ مُفْرَدٍ، وأقْبَلَتْ عائِشَةُ بِعُمْرَةٍ حتَّى إذَا كُنَّا بِسَرِف عَرَكَتْ حتَّى إذَا قَدِمْنا مَكَّةَ طُفْنا بالكَعْبَةِ وَالصَّفا وَالمَرْوَةِ، فأمَرَنا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ يَحِلَّ مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، قالَ: فَقُلْنا: حِلُّ ماذَا؟ قالَ: "الحِلُّ كُلُّهُ"، فَوَاقَعْنا النِّساء، وتَطَيَّبْنا بالطِّيبِ، وَلَبِسْنا ثِيابَنا، وَلَيْسَ بَيْنَنا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إلَّا أرْبَعُ لَيالٍ، ثُمَّ أهْلَلْنا يَوْمَ الترْوِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم على عائِشَةَ فَوَجَدَها تَبْكِي، فَقالَ: "ما شأنُكِ؟ "، قالَتْ: شأنِي أني قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أحْلُلْ وَلمْ أطف بالبَيْتِ وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إلى الحَجَّ--------------------------------------------
(1) المغني (5/ 98 - 99).
(2) البناية في شرح الهداية (4/ 190).
(3) في "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" (8/ 171).
(4) في "المحلى" (7/ 167).
(5) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 6).
وفي الحديث فوائد منها ما بوّب له المصنف من جواز إدخال الحج على العمرة، وإليه ذهب الجمهور(1) لكن بشرط أن يكون الإِدخال قبل الشروع في طواف العمرة.
وقيل: إن كان قبل مضي أربعة أشواط صح وهو قول الحنفية(2).
وقيل: ولو بعد تمام الطواف وهو قول المالكية.
ونقل ابن عبد(3) البر أن أبا ثور شذ فمنع إدخال الحج على العمرة قياسًا على منع إدخال العمرة على الحجّ.
(ومنها) أن القارن يقتصر على طواف واحد.
(ومنها) أن القارن يهدي، وشذ ابن حزم(4) فقال: لا هدي على القارن.
(ومنها) جواز الخروج إلى النسك في الطريق المظنون خوفه إذا رجا السلامة، قاله ابن عبد البر(5).
(ومنها) أن الصحابة كانوا يستعملون القياس ويحتجون به،
45/ 1855 - (وَعَنْ جابِرٍ أنَّهُ قالَ: أقْبَلْنا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بِحَجّ مُفْرَدٍ، وأقْبَلَتْ عائِشَةُ بِعُمْرَةٍ حتَّى إذَا كُنَّا بِسَرِف عَرَكَتْ حتَّى إذَا قَدِمْنا مَكَّةَ طُفْنا بالكَعْبَةِ وَالصَّفا وَالمَرْوَةِ، فأمَرَنا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ يَحِلَّ مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، قالَ: فَقُلْنا: حِلُّ ماذَا؟ قالَ: "الحِلُّ كُلُّهُ"، فَوَاقَعْنا النِّساء، وتَطَيَّبْنا بالطِّيبِ، وَلَبِسْنا ثِيابَنا، وَلَيْسَ بَيْنَنا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إلَّا أرْبَعُ لَيالٍ، ثُمَّ أهْلَلْنا يَوْمَ الترْوِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم على عائِشَةَ فَوَجَدَها تَبْكِي، فَقالَ: "ما شأنُكِ؟ "، قالَتْ: شأنِي أني قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أحْلُلْ وَلمْ أطف بالبَيْتِ وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إلى الحَجَّ--------------------------------------------
(1) المغني (5/ 98 - 99).
(2) البناية في شرح الهداية (4/ 190).
(3) في "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" (8/ 171).
(4) في "المحلى" (7/ 167).
(5) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 6).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 132)