وغضبه صلى الله عليه وسلم لما لم يفعلوا ما أمرهم به من الفسخ ونحن نشهد الله علينا أنا لو أحرمنا بحجّ لرأينا فرضًا علينا فسخه إلى عمرة تفاديًا من غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعًا لأمره.
فوالله ما نسخ هذا في حياته [ولا بعده](1)، ولا صحّ حرف واحد يعارضه ولا خصّ به أصحابه دون من بعدهم، بل أجرى الله على لسان سراقة(2) أن سأله هل ذلك مختصّ بهم؟ فأجابه بأن ذاك كائن لأبد الأبد، فما ندري ما يقدم على هذه الأحاديث، وهذا الأمر المؤكد الذي غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم على من خالفه. انتهى.
والظاهر أن الوجوب رأي ابن عباس لقوله فيما تقدم: إن الطواف بالبيت يصيره إلى عمرة شاء أم أبى.
59/ 1869 - (وَعَنِ الأسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: خَرَجْنا مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَلا نَرَى إلا أنَّهُ الحَجُّ: فَلَمَّا قَدِمْنا تَطَوَّفْنا بالبَيْتِ، وأمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ لَمْ يَكُنْ ساقَ الهَدْيَ أنْ يَحِلَّ فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ ساقَ، وَنِساؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فأحْلَلْنَ، قالَتْ عائِشَةُ: فَحِضْتُ فَلَمْ أطُفْ بالبَيْتِ، وَذَكَرَتْ قِصَّتَها. مُتَّفَقٌ عَلَيْه(3). [صحيح]
60/ 1870 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: كانُوا يَرَوْنَ العُمْرَةَ في أشْهُرِ الحَجّ مِنْ أفْجَرِ الفُجُورِ في الأرْضِ وَيَجْعَلُونَ المُحَرَّمَ صَفَرْ، ويقُولُونَ: إذَا بَرأ الدَّبَرْ، وَعَفا الأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّتِ العُمْرَةُ لمَنِ اعْتَمَرْ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلّينَ بالحَجّ، فأمَرَهُمْ أنْ يَجْعَلُوها عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذلكَ عِنْدَهُمْ فَقالُوا: يا رَسُولَ الله أيُّ الحلّ؟ قال: "حلٌّ كُلُّهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(4). [صحيح]
61/ 1871 - (وَعَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "هَذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِها، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ هَدْيٌ فَلْيُحْلِلْ الحِلَّ كُلَّهُ، فإنَّ العُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ في الحَجّ إلى--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (ولا بعد موته).
(2) تقدم برقم (1866) من كتابنا هذا.
(3) أحمد في المسند (6/ 122) والبخاري رقم (1561) ومسلم رقم (128/ 1211).
(4) أحمد في المسند (1/ 252) والبخاري رقم (1564) ومسلم رقم (198/ 1240).
فوالله ما نسخ هذا في حياته [ولا بعده](1)، ولا صحّ حرف واحد يعارضه ولا خصّ به أصحابه دون من بعدهم، بل أجرى الله على لسان سراقة(2) أن سأله هل ذلك مختصّ بهم؟ فأجابه بأن ذاك كائن لأبد الأبد، فما ندري ما يقدم على هذه الأحاديث، وهذا الأمر المؤكد الذي غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم على من خالفه. انتهى.
والظاهر أن الوجوب رأي ابن عباس لقوله فيما تقدم: إن الطواف بالبيت يصيره إلى عمرة شاء أم أبى.
59/ 1869 - (وَعَنِ الأسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: خَرَجْنا مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَلا نَرَى إلا أنَّهُ الحَجُّ: فَلَمَّا قَدِمْنا تَطَوَّفْنا بالبَيْتِ، وأمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ لَمْ يَكُنْ ساقَ الهَدْيَ أنْ يَحِلَّ فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ ساقَ، وَنِساؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فأحْلَلْنَ، قالَتْ عائِشَةُ: فَحِضْتُ فَلَمْ أطُفْ بالبَيْتِ، وَذَكَرَتْ قِصَّتَها. مُتَّفَقٌ عَلَيْه(3). [صحيح]
60/ 1870 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: كانُوا يَرَوْنَ العُمْرَةَ في أشْهُرِ الحَجّ مِنْ أفْجَرِ الفُجُورِ في الأرْضِ وَيَجْعَلُونَ المُحَرَّمَ صَفَرْ، ويقُولُونَ: إذَا بَرأ الدَّبَرْ، وَعَفا الأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّتِ العُمْرَةُ لمَنِ اعْتَمَرْ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلّينَ بالحَجّ، فأمَرَهُمْ أنْ يَجْعَلُوها عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذلكَ عِنْدَهُمْ فَقالُوا: يا رَسُولَ الله أيُّ الحلّ؟ قال: "حلٌّ كُلُّهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(4). [صحيح]
61/ 1871 - (وَعَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "هَذِهِ عُمْرَةٌ اسْتَمْتَعْنَا بِها، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ هَدْيٌ فَلْيُحْلِلْ الحِلَّ كُلَّهُ، فإنَّ العُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ في الحَجّ إلى--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (ولا بعد موته).
(2) تقدم برقم (1866) من كتابنا هذا.
(3) أحمد في المسند (6/ 122) والبخاري رقم (1561) ومسلم رقم (128/ 1211).
(4) أحمد في المسند (1/ 252) والبخاري رقم (1564) ومسلم رقم (198/ 1240).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 153)