مُهِلِّينَ بالحَجّ، فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ شَاءَ أنْ يَجْعَلَها عُمْرَةً إلَّا مَنْ كانَ مَعَهُ الهَدْيُ"، قالُوا: يا رَسُولَ الله أيَرُوحُ أحَدُنا إلى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا؟ قالَ: "نعَمْ وَسَطَعَتِ المَجامِرُ". رَوَاهُ أحْمَدُ(1). [صحيح]
حديث ابن عمر هذا قال في مجمع الزوائد(2): رجال أحمد رجال الصحيح وهو في الصحيح باختصار، وهو من أحاديث الفسخ التي قال ابن القيم(3) كلها صحاح، وهو أحد الأحاديث التي قال أحمد بن حنبل(4): إن عنده في الفسخ أحد عشر حديثًا صحاحًا.
قوله: (بات بذي الحليفة حتى أصبح)، فيه استحباب المبيت بميقات الإِحرام.
قوله: (وأهلَّ الناس بهما)، فيه استحباب أن تكون تلبية الناس بعد تلبية كبير القوم، ولفظ أبي داود(5): " [ثم](6) أهلّ الناس بهما".
قوله: (فحلوا)، أي أمر من فسخ الحجّ إلى العمرة ممن كان معه أن يحلّ من عمرته.
قوله: (يوم التروية)، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة كما تقدم.
قوله: (قيامًا)، فيه استحباب نحر الإِبل قائمة.
قوله: (وذبح بالمدية كبشين)، فيه مشروعية الأضحية، وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى، ويأتي إن شاء الله تفسير الأملح.
قوله: (وذكره يقطر منيًا)، فيه إشارة إلى قرب العهد بوطء النساء.--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 28) بسند صحيح.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 233) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(2) (3/ 233).
(3) في زاد المعاد (2/ 167).
(4) قال أحمد بن حنبل: "عندي ثمانيةَ عشرَ حديثًا صحاحًا جيادًا، كلها في فسخ الحج … " المغني لابن قدامة (5/ 253).
(5) في سننه رقم (1796) وقد تقدم.
(6) كذا في المخطوط (أ، ب) في سنن أبي داود (و).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 158)