وفيه دليل على جواز استعمال الكلام في المبالغة.
قوله: (وسطعت المجامر) في رواية لابن أبي شيبة(1) عن أسماء بنت أبي بكر ما لفظه: "جئنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجاجًا فجعلناها عمرة، فحللنا الإِحلال كله حتى سطعت المجامر(2) بين الرجال والنساء".
والمراد: أنهم تبخروا، والبخور نوع من أنواع الطيب.
65/ 1875 - (وَعَنِ الرَّبِيع بْنِ سَبُرَةَ عَنْ أبِيهِ قالَ: خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حتَّى إذَا كانَ بعُسْفانَ قالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مالِكٍ المُدْلجِيُّ: يا رَسُولَ الله اقْضِ لنَا قَضَاءَ قَوْمٍ كأنَّمَا وُلِدُوا اليَوْمَ، فَقَالَ: "إِنَّ الله عز وجل قَدْ أدْخَلَ عَلَيْكُمْ في حَجِّكُمْ عُمْرَةً، فإذا قَدِمْتُمْ فَمَنْ تَطَوَّفَ بالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفا وَالمَرْوةِ فَقَدْ حَلَّ إلَّا مَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ". رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ(3). [صحيح]
66/ 1876 - (وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحَابُهُ، قالَ: فأحْرَمْنا بالحَجّ، فَلَمَّا قَدِمْنا مَكَّةَ قَالَ: "اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرَةً"، قالَ: فَقالَ النَّاسُ: يا رَسُولَ الله قَدْ أحْرَمْنا بالحَجّ كَيْفَ نَجْعَلُها عُمْرَةً؟ قالَ: "انْظُرُوا ما آمُرُكُمْ بِهِ فافْعَلُوا"، فَرَدُّوا عَلَيْهِ القَوْلَ فَغَضِبَ، ثُمَّ انْطَلَقَ حتَّى دَخَلَ على عائِشَةَ وَهُوَ غَضْبانُ، فَرَأتِ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقالَتْ: مَنْ أغْضَبَكَ أغْضَبَهُ الله؟ قالَ: "وَما لي لا أغْضَبُ وأنا آمُرُ بالأمْرِ فَلا أُتَّبَعُ؟ ". رَوَاهُ أحْمَدُ(4) وَابْنُ ماجَهْ(5). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) في المصنف (4/ 103).
(2) النهاية (1/ 293).
(3) في سننه رقم (1801)، وهو حديث صحيح.
(4) في المسند (4/ 286).
(5) في سننه رقم (2982).
قلت: وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (189) وأبو يعلى رقم (1672) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/ 162) من طرق عن أبي بكر بن عياش، حدثنا أبو إسحاق، عن البراء بن عازب.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 233) ونسبه لأبي يعلى، وفاته أن ينسبه لأحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (3/ 24): هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن فيه أبا إسحاق. =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 159)