4/ 1882 - (وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُب بعَرَفاتٍ: "مَنْ لَمْ يَجِدْ إزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاويلَ، ومَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَينِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ(1). [صحيح]
وَفي روايَةٍ عَنْ عَمْرو بْنِ دِينارٍ أَنَّ أَبَا الشَّعْثاء أخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَخْطبُ يَقُولُ: "مَنْ لَمْ يَجِدْ إزَارًا وَوَجَدَ سَرَاوِيلَ فلْيَلْبَسْها، ومَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ وَوَجَدَ خُفَّيْنِ فلْيَلْبَسْهُما"، قُلتُ: ولَمْ يَقُلْ: لِيَقْطَعْهُمَا؟ قالَ: لَا. رَواهُ أَحمدُ(2). [صحيح]
وهذا بظَاهِرِهِ ناسِخٌ لِحَدِيثِ ابْنِ عمَرَ بِقطعِ الخُفَّيْنِ لأنَّهُ قاله بعَرَفاتٍ في وقْتِ الحَاجَةِ، وَحدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كانَ بالمَدِينَةِ كما سبَقَ في روايَةِ أحمَدَ(3) والدَّارقُطني)(4).
قوله: (فليلبس خفين) تمسك بهذا الإِطلاق أحمد(5) فأجاز للمحرم لبس الخف والسراويل للذي لا يجد النعلين والإِزار على حالهما، واشترط الجمهور(6) قطع الخف وفتق السراويل وتلزمه الفدية عندهم إذا لبس شيئًا منهما على حاله لقوله في حديث ابن عمر المتقدم(7): "فليقطعهما"، فيحمل المطلق على المقيد ويلحق النظير بالنظير.
قال ابن قدامة(8): الأولى قطعهما عملًا بالحديث الصحيح وخروجًا من الخلاف.
قال في الفتح(9): والأصح عند الشافعية(10) والأكثر جواز لبس السراويل بغير فتق كقول أحمد(11) واشترط الفتق محمد بن الحسن وإمام الحرمين وطائفة.--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 215) والبخاري رقم (5804، 5853) ومسلم رقم (4/ 1178).
(2) في المسند (1/ 228) بسند صحيح.
(3) و(4) تقدم تخريجه برقم (1879) من كتابنا هذا.
(5) المغني (5/ 120).
(6) المغني (5/ 120 - 121).
(7) برقم (1879) من كتابنا هذا.
(8) في المغني (5/ 122).
(9) (4/ 58).
(10) المجموع شرح المهذب (7/ 264).
(11) المغني (5/ 120).
وَفي روايَةٍ عَنْ عَمْرو بْنِ دِينارٍ أَنَّ أَبَا الشَّعْثاء أخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَخْطبُ يَقُولُ: "مَنْ لَمْ يَجِدْ إزَارًا وَوَجَدَ سَرَاوِيلَ فلْيَلْبَسْها، ومَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ وَوَجَدَ خُفَّيْنِ فلْيَلْبَسْهُما"، قُلتُ: ولَمْ يَقُلْ: لِيَقْطَعْهُمَا؟ قالَ: لَا. رَواهُ أَحمدُ(2). [صحيح]
وهذا بظَاهِرِهِ ناسِخٌ لِحَدِيثِ ابْنِ عمَرَ بِقطعِ الخُفَّيْنِ لأنَّهُ قاله بعَرَفاتٍ في وقْتِ الحَاجَةِ، وَحدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كانَ بالمَدِينَةِ كما سبَقَ في روايَةِ أحمَدَ(3) والدَّارقُطني)(4).
قوله: (فليلبس خفين) تمسك بهذا الإِطلاق أحمد(5) فأجاز للمحرم لبس الخف والسراويل للذي لا يجد النعلين والإِزار على حالهما، واشترط الجمهور(6) قطع الخف وفتق السراويل وتلزمه الفدية عندهم إذا لبس شيئًا منهما على حاله لقوله في حديث ابن عمر المتقدم(7): "فليقطعهما"، فيحمل المطلق على المقيد ويلحق النظير بالنظير.
قال ابن قدامة(8): الأولى قطعهما عملًا بالحديث الصحيح وخروجًا من الخلاف.
قال في الفتح(9): والأصح عند الشافعية(10) والأكثر جواز لبس السراويل بغير فتق كقول أحمد(11) واشترط الفتق محمد بن الحسن وإمام الحرمين وطائفة.--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (1/ 215) والبخاري رقم (5804، 5853) ومسلم رقم (4/ 1178).
(2) في المسند (1/ 228) بسند صحيح.
(3) و(4) تقدم تخريجه برقم (1879) من كتابنا هذا.
(5) المغني (5/ 120).
(6) المغني (5/ 120 - 121).
(7) برقم (1879) من كتابنا هذا.
(8) في المغني (5/ 122).
(9) (4/ 58).
(10) المجموع شرح المهذب (7/ 264).
(11) المغني (5/ 120).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 175)