ولِأبي داوُدَ(1) في رِوايَةٍ: فَدَعاني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقالَ لي: "احْلقْ رأسَكَ وصُمْ ثَلاثةَ أيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَساكينَ فَرَقًا منْ زَبيب أوِ انْسكْ شاةً"، فَحَلَقْتُ رَأسِي ثمَّ نَسَكْتُ). [حسن، وذكر الزبيب منكر، والمحفوظ: التمر]
قوله: (ما كنت أُرى أن الجَهد) بضم الهمزة، أي: أظنّ، والجَهد بالفتح: المشقة.
قال النووي(2): والضم لغة في المشقة أيضًا، وكذا حكاه القاضي عياض(3) عن ابن دريد.
وقال صاحب المغني: بالضم الطاقة، وبالفتح الكلفة(4)، فيتعين الفتح هنا.
قوله: (قد بلغ منك ما أرى) بفتح الهمزة من الرؤية.
قوله: (نصف صاع) في رواية عن شعبة نصف صاع [من] (5) طعام، وفي أخرى عن [ابن](5) أبي ليلى نصف صاع من زبيب.
وفي رواية أيضًا عن شعبة: نصف صاع حنطة.
قال ابن حزم(6): لا بد من ترجيح إحدى هذه الروايات لأنها قصة واحدة في مقام واحد في حق رجل واحد.
قال في الفتح(7): المحفوظ عن شعبة أنه قال في الحديث: "نصف صاع من طعام"، والاختلاف عليه في كونه تمر أو حنطة لعله من تصرف الرواة، وأما الزبيب فلم أره إلا في رواية الحَكَم.
وقد أخرجه أبو داود(8) وفي [إسناده](9) محمد بن إسحاق وهو حجة في المغازي لا في الأحكام إذا خالف، والمحفوظ رواية التمر، وقد وقع الجزم بها--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1860).
وهو حديث حسن، لكن ذكر الزبيب منكر، والمحفوظ: التمر.
(2) لم أقف عليه.
(3) في "مشارق الأنوار" (1/ 161).
(4) كتاب "العين" (ص 160).
(5) زيادة في المخطوط (ب).
(6) في المحلى (7/ 210 - 211).
(7) (4/ 17).
(8) في سننه رقم (1860) وقد تقدم.
(9) في المخطوط (أ): إسنادها.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 191)