قوله: (أو انسك شاة) لا خلاف بين العلماء أن النسك المذكور في الآية هو شاة لكنه يعكر عليه ما أخرجه أبو داود(1) عن كعب: "أنه أصابه أَذى فحلق رأسه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يهدي - بقرة".
وفي رواية للطبراني(2): "فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يفتدي فافتدى ببقرة".
وكذا لعبد بن حميد(3) وسعيد بن منصور(4).
قال الحافظ(5): وقد عارض هذه الروايات ما هو أصح منها من أن الذي أمر به كعب وفعله في النسك إنما هو شاة.
وروى سعيد بن منصور(6) وعبد بن حميد(7) عن أبي هريرة: "أن كعبًا ذبح شاة لأذى كان أصابه"، وهذا أصوب من الذي قبله(8).
واعتمد ابن بطال(9) على رواية نافع عن سليمان بن يسار [قال](10): أخذ كعب بأرفع الكفارات ولم يخالف النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر به من ذبح الشاة بل وافق وزاد.
وتعقبه الحافظ(11) بأن الحديث الدال على الزيادة لم يثبت.--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1859).
وهو حديث ضعيف.
(2) في المعجم الكبير (ج 19 رقم 210) بسند صحيح.
(3) في مسنده (2/ 310 رقم 709، 710).
(4) في سننه (2/ 734 رقم 291).
بسند صحيح.
(5) في "الفتح" (4/ 18).
(6) في سننه (3/ 748 رقم 297) بسند ضعيف لجهالة محمد بن خالد القرشي، ومتنه منكر لمخالفته الأحاديث الصحيحة، التي تذكر أن كعبًا لم يجد ما يذبحه، فكيف يقال: إن كعب بن عجرة ذبح شاة في الأذى الذي أصابه.
(7) عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (4/ 18).
(8) يقصد المؤلف: الحديث السابق وفيه أن الذي ذبحه كعب في فدية الأذى: بقرة، كما لا يعني أن المؤلف صحح حديث أبي هريرة هذا، وإنما ذكر أنه أصوب من ذكر البقرة.
(9) في شرحه لصحيح البخاري (4/ 474).
(10) في المخطوط (ب): (فقال).
(11) في الفتح (4/ 18).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 193)