النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "فِي الضَّبُعِ إِذَا أَصَابهُ المُحْرِمُ كَبْشٌ، وَفِي الظّبْي شَاةٌ، وَفِي الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ، وَفي اليَرْبُوعِ جَفْرَة"، قَالَ: والجَفْرَةُ: الَّتِي قَدْ أَرْتَعَتْ. رَوَاهُ الدّارقُطْنِيُّ(1).
قالَ ابْنُ مَعِينٍ(2): الأجْلَحُ ثِقَةٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيّ(3): صَدُوقٌ، وقالَ أَبُو حَاتِمٍ(4): لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ).
الأثر الأول رواه مالك في الموطأ(5) عن عبد الملك بن قُريب عن محمد بن سيرين، وعبد الملك بن قريب هو الأصمعي، وهو ثقة.
والأثر الثاني لم يذكر مالك في الموطأ (5) قوله عن جابر بل رواه عن أبي الزبير أن عمر بن الخطاب قضى في الضبع، إلخ.
وأخرجه أيضًا الشافعي(6) بسند صحيح عن عمر.
وأخرج البيهقي(7) عن ابن عباس أنه قضى في الأرنب بعناق.
وروى عنه الشافعي(8) من طريق الضحاك أنه قضى في الأرنب بشاة.
وأخرج البيهقي(9) عن ابن مسعود أنه قضى في اليربوع بجفرة ورواه الشافعي(10) عنه من طريق مجاهد.
وروى أبو يعلى(11) عن عمر وقال: لا أراه إلا رفعه، أنه حكم في الضبع بشاة وفي الأرنب بعناق وفي اليربوع جفرة وفي الظبي كبش.--------------------------------------------
(1) في سننه (2/ 246 - 247 رقم 49).
(2) حكاه عنه الحافظ في "تهذيب التهذيب" (1/ 98).
(3) في "الكامل" (1/ 419): "وأجلح بن عبد الله له أحاديث صالحة غير ما ذكرته، يروي عنه الكوفيون وغيرهم ولم أجد له شيئًا منكرًا مجاوز الحد لا إسنادًا ولا متنًا وهو أرجو ألا بأس به إلّا أنه يعد من شيعة الكوفة، وهو عندي مستقيم الحديث صدوق) اهـ.
(4) في الجرح والتعديل (1/ 1/ 346) و (4/ 163/2).
(5) في الموطأ (1/ 414 - 415 رقم 231) وقد تقدم.
(6) في الأم (3/ 494).
(7) في السنن الكبرى (5/ 184).
(8) في الأم (3/ 496 رقم 1248) وانظر ما قاله البيهقي في المعرفة (7/ 410 رقم 10524 - 10527).
(9) في السنن الكبرى (5/ 184).
(10) في الأم (3/ 498 رقم 1252).
(11) في المسند (رقم 203).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 228) وقال: فيه الأجلح الكندي وفيه كلام، وقد وثق.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 209)